Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ
Lieu d'édition
بيروت
طَالِبٍ ﵄، وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وَالْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، أَمّرَهُ عَلَيْهَا عَمّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أبى سفيان- مُنَازَعَةً فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ، فكان الوليد تحامل على الحسين- فِي حَقّهِ لِسُلْطَانِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: أَحْلِفُ بِاَللهِ لَتُنْصِفَنّي مِنْ حَقّي، أَوْ لَآخُذَن سَيْفِي، ثُمّ لَأَقُومَن فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ ثُمّ لَأَدْعُوَن بِحِلْفِ الْفُضُولِ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزّبَيْرِ، وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ- ﵁ مَا قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ بِاَللهِ لَئِنْ دَعَا بِهِ لَآخُذَن سَيْفِي، ثُمّ لَأَقُومَن مَعَهُ، حَتّى يُنْصَفَ مِنْ حَقّهِ أَوْ نَمُوتَ جَمِيعًا. قَالَ: فَبَلّغْت الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الزّهْرِيّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبَلّغْت عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التّيْمِيّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقّهِ حَتّى رَضِيَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِي اللّيْثِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التّيْمِيّ قَالَ: قَدِمَ مُحَمّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَكَانَ محمد ابن جبير أعلم قريش- فدخل عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ حِينَ قَتَلَ ابْنَ الزّبَيْرِ، وَاجْتَمَعَ النّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ، يَعْنِي بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِيّ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ؟ قَالَ:
أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لِتُخْبِرَنّي يَا أَبَا سَعِيدٍ بِالْحَقّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
لَا وَاَللهِ، لَقَدْ خَرَجْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ منه، قال: صدقت.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلِيَ الرّفَادَةَ وَالسّقَايَةَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَذَلِك أَنّ عَبْدَ شَمْسٍ كَانَ رَجُلًا سِفَارًا قَلّمَا يُقِيمُ بِمَكّةَ، وَكَانَ مُقِلّا ذَا وَلَدٍ، وَكَانَ هَاشِمٌ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 64