488

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إذَا أَنْتَ بَاكَرْت الْمَنِيئَةَ بَاكَرَتْ ... قَضِيبَ أَرَاكٍ بَاتَ فِي الْمِسْكِ مُنْقَعًا
وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
إذَا أَنْتَ بَاكَرْت الْمَنِيئَةَ بَاكَرَتْ ... مَدَاكًا لَهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ وَإِثْمِدَا «١»
اشْتِقَاقُ الْمُزْدَلِفَةِ:
فَصْلٌ: وَأَمّا قَوْلُهُ: فَلِأَنّ الْإِفَاضَةَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ كَانَتْ فِي عَدْوَانَ فَالْمُزْدَلِفَةُ: مُفْتَعِلَةٌ مِنْ الِازْدِلَافِ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ. وَفِي التنزيل: (وَأَزْلَفْنا ثَمَ

- قدر دبغة أو دبغتين، وفى اللسان: أفد الشىء يأفد أفدا فهو أفد: دنا وحضر وأسرع، والأفد: المستعجل؛ والمنيئة عند الفارسى: مفعلة بكسر العين من اللحم النيىء، ومنأ تأبى ذلك، وهى عند غيره كما ذكر السهيلى. والمنيئة: الجلد أول ما يدبغ، ثم هو: أفيق، ثم: أديم. وأمعس: أدلك وأحرك، وفى اللسان: منأ الجلد يمنؤه منأ: إذا أنقعه فى الدباغ، وهى فى اللسان فعيلة، وفى تهذيب إصلاح المنطق للتبريزى: «وآفدة أى: سريعة. يقع فى بعض النسخ: الافدة: التى تشتكى فؤادها، وقيل: السريعة، وقيل. المعيبة. قال أبو العلاء: ينبغى أن يقال: فائدة للتى تشتكى فؤادها، والصواب أن يفسر: آفدة بالسريعة» انظر اللسان ومعجم ابن فارس وإصلاح المنطق لابن السكيت، ص ٩٤ وتهذيبه للتبريزى ص ١٤٥.
(١) الشعر لحميد بن ثور وقبله:
فأقسم لولا أن حدبا تتابعت ... علىّ، ولم أبرح بدين مطردا
لزاحمت مكسالا كأن ثيابها ... تجن غزالا بالخميلة أغيدا
يخاطب زوجته فيقسم: لولا أن حدبا، وهى السنون المجدبة- واحدتها: حدباء- تتابعت عليه، واستدان وطالبه الغرماء، وطردوه لزاحمت مكسالا، وهى المرأة الثقيلة الأرداف، الناعمة الجسم، أى: تزوجت امرأة أحسن منك، كأن ثيابها تستر-

2 / 38