486

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِأَنّهُ بِمَنْزِلَةِ الصّوفِ، فِيهِمْ الْقَصِيرُ وَالطّوِيلُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ، لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ. وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَنّهُ حَدّثَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ السّائِبِ الْكَلْبِيّ قَالَ: إنّمَا سُمّيَ الْغَوْثُ بْنُ مُرّ: صُوفَةَ، لِأَنّهُ كَانَ لَا يَعِيشُ لِأُمّهِ وَلَدٌ، فَنَذَرَتْ: لَئِنْ عَاشَ لَتُعَلّقَنّ بِرَأْسِهِ صُوفَةَ، وَلَتَجْعَلَنّهُ رَبِيطًا لِلْكَعْبَةِ، فَفَعَلَتْ، فَقِيلَ لَهُ: صُوفَةُ، وَلِوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ: الرّبِيطُ وَحَدّثَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِقَالُ بْنُ شَبّةَ قَالَ: قَالَتْ أُمّ تَمِيمِ بْنِ مُرّ- وَوَلَدَتْ نِسْوَةً- فَقَالَتْ: لِلّهِ عَلَيّ.
لَئِنْ وَلَدْت غُلَامًا لَأُعَبّدَنّهُ لِلْبَيْتِ، فَوَلَدَتْ الْغَوْثَ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ مُرّ، فَلَمّا رَبَطَتْهُ عِنْدَ الْبَيْتِ أَصَابَهُ الْحَرّ، فَمَرّتْ بِهِ- وَقَدْ سَقَطَ وَذَوَى وَاسْتَرْخَى فَقَالَتْ: مَا صَارَ ابنى إلا صوفة، فسمّى صوفة «١» .

(١) فى القاموس عن صوفة أيضا: أو هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا، فتشبكوا كتشبّك الصوفة. هذا وقد رواه الجوهرى: آل صوفانا. ويقول القاموس: والصواب. آل صفوانا، وهم قوم من بنى سعد بن زيد مناة. قال أبو عبيدة: حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان. وفيه أيضا وردت الشطرة الأولى: ولا يريمون فى التعريف موقفهم. وما ذكره السهيلى عن سبب تسمية الغوث-- نقلا عن الكلبى- يوجد فى القاموس الذى ذكر للربيط عدة معان، ثم قال: لقب الغوث ابن مر بن طابخة. ويذكر أن الولد عاش، فجعلته أمه خادما للبيت الحرام حتى بلغ، فنزعته، فلقب: الربيط. وقد سقط من هذه المادة فى القاموس كلمة «أد» من نسب الغوث على حين ذكرها فى مادة صوف. وفى القاموس أيضا: «وكان أحدهم يقوم فيقول: أجيزى صوفة، فإذا أجازت قال: أجيزى خندف. فإذا أجازت أذن للناس كلهم فى الإجازة» وعرّف القوم: وقفوا بعرفة: والبيت الأول فى السيرة موجود أيضا فى اللسان بنفس رواية القاموس «ولا يريمون إلخ» وقول أبى عبيدة عن صوفة موجود فى اللسان، وانظر ص ١٨٣ من المحبر.

2 / 36