301

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

ﷺ: إلَى مَنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ مِنّا وَإِلَيْنَا أهل البيت» .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَبَلَغَنِي عَنْ الزّهْرِيّ أَنّهُ قَالَ: فَمِنْ ثَمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ: «سَلْمَانُ مِنّا أَهْلَ الْبَيْتِ» .
[«عود إلى شق وسطيح»]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَهُوَ الّذِي عَنَى سَطِيحٌ بِقَوْلِهِ: «نَبِيّ زَكِيّ، يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيّ» . وَاَلّذِي عَنَى شِقّ بِقَوْلِهِ: «بَلْ يَنْقَطِعُ بِرَسُولِ مُرْسَلٍ، يَأْتِي بِالْحَقّ وَالْعَدْلِ، مِنْ أَهْلِ الدّينِ وَالْفَضْلِ، يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إلَى يوم الفصل»
[«كتاب الحجر»]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فِي حَجَرٍ بِالْيَمَنِ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- كِتَابٌ بِالزّبُورِ كُتِبَ فِي الزّمَانِ الْأَوّلِ: «لِمِنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِحِمْيَرَ الْأَخْيَارِ، لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِلْحَبَشَةِ الْأَشْرَارِ، لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِفَارِسَ الْأَحْرَارِ لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟
لِقُرَيْشِ التّجّارِ» .
وَذِمَارٌ: الْيَمَنُ أَوْ صَنْعَاءُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذمار: بالفتح، فيما أخبرنى يونس
[«الأعشى ونبوءة شق وسطيح»]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ الْأَعْشَى- أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي وُقُوعِ مَا قَالَ سَطِيحٌ وَصَاحِبُهُ:
مَا نَظَرَتْ ذَاتُ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا ... حقّا كما صدق الذّئبىّ إذ سجعا
ــ
ارْتَفَعَتْ، وَمَنْ هَلَكَ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَانْتَكَسَ رَأْسُهُ، فظهرت نعامة قدمه،

1 / 308