285

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَسَنّ من جَعْفَرٍ بِعَشَرَةِ أَعْوَامٍ، وَجَعْفَرٌ أَسَنّ مِنْ عَلِيّ- ﵁ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَذَكَرُوا أَنّ طَالِبًا اخْتَطَفَتْهُ الْجِنّ، فَذَهَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنّهُ أَسْلَمَ «١» .
وَذَكَرَ شِعْرَ أَبِي الصّلْتِ، وَاسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عِلَاجٍ. وَفِيهِ: حَبْسُ الْفِيلِ بِالْمُغَمّسِ، وَأَنّ كَسْرَ الْمِيمِ الْآخِرَةِ أَشْهَرُ فِيهِ. وَفِيهِ: بِمَهَاةِ شُعَاعُهَا مَنْشُورُ. وَالْمَهَاةُ: الشّمْسُ، سُمّيَتْ بِذَلِكَ لِصَفَائِهَا، وَالْمَهَامِنُ الْأَجْسَامُ: الصّافِي الّذِي يَرَى بَاطِنَهُ مِنْ ظَاهِرِهِ. وَالْمَهَاةُ: الْبِلّوْرَةُ، وَالْمَهَاةُ: الظّبْيَةُ. وَمِنْ أَسْمَاءِ الشّمْسِ: الْغَزَالَةُ إذَا ارْتَفَعَتْ، فَهَذَا فِي مَعْنَى الْمَهَاةِ. وَمِنْ أَسْمَائِهَا:
الْبُتَيْرَاءُ. سُئِلَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الضّحَى، فَقَالَ: حَتّى تَرْتَفِعَ الْبُتَيْرَاءُ. ذَكَرَهُ الْهَرَوِيّ وَالْخَطّابِيّ، وَمِنْ أَسْمَائِهَا: حَنَاذٍ، وَبَرَاحٍ، وَالضّحّ، وَذُكَاءٍ وَالْجَارِيَةُ وَالْبَيْضَاءُ، وَبُوحٌ، وَيُقَالُ: يُوحٌ بِالْيَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَارِسِيّ، وَبِالْبَاءِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيّ، وَالشّرْقُ وَالسّرَاجُ
وَقَوْلُهُ: «حَلْقَهُ الْجِرَانُ» الْجِرَانُ: الْعُنُقُ «٢» يُرِيدُ: أَلْقَى بِجِرَانِهِ إلَى الْأَرْضِ، وَهَذَا يُقَوّي أَنّهُ بَرَكَ كَمَا تَقَدّمَ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: كَمَا قُطّرَ «٣» مِنْ صَخْرِ كَبْكَبٍ، وَهُوَ: جَبَلٌ. مَحْدُورٌ أَيْ: حَجَرٌ حُدِرَ حَتّى بَلَغَ الْأَرْضَ.
وَقَوْلُهُ: ابْذَعَرّوا: تَفَرّقُوا مِنْ ذُعْرٍ «٤»، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَنْحُوتَةٌ مِنْ أَصْلَيْنِ مِنْ الْبَذْرِ وَالذّعْرِ. وَقَوْلُهُ: إلّا دِينَ الْحَنِيفَةِ. يريد بالحنيفة: الأمة الحنيفة، أى:

(١) خرافة لا أدرى كيف يؤمن بها الناس؟!
(٢) باطن العنق من البعير وغيره ومقدم عنقه.
(٣) رمى به على جانبه.
(٤) وابذعرّت الخيل: ركضت تبادر شيئا تطلبه.

1 / 292