261

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالْحِلَالُ أَيْضًا: مَتَاعُ الْبَيْتِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَعِيرَهُ هَهُنَا، وَفِي الرّجَزِ بَيْتٌ ثَالِثٌ لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
وَانَصْر عَلَى آلِ الصّلِيبِ ... وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَك «١»
وَفِيهِ حُجّةٌ عَلَى النّحّاسِ وَالزّبَيْدِيّ حَيْثُ زَعَمَا، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا أَنّهُ لَا يُقَالُ اللهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلَهُ، لِأَنّ الْمُضْمَرَ يَرُدّ الْمُعْتَلّ إلَى أَصْلِهِ، وَأَصْلُهُ: أَهْلٌ فَلَا يُقَالُ إلّا: وَعَلَى أهله، وبهذه المسئلة خَتَمَ النّحّاسُ كِتَابَهُ الْكَافِي. وَقَوْلُهُمَا خَطَأٌ مِنْ وُجُوهٍ، وَغَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي قِيَاسٍ وَلَا سَمَاعٍ، وَمَا وَجَدْنَا قَطّ مُضْمَرًا يَرُدّ مُعْتَلّا إلَى أَصْلِهِ إلّا قَوْلُهُمْ: أَعْطَيْتُكُمُوهُ بِرَدّ الْوَاوِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي وِرْدٍ وَلَا صَدَرٍ، وَلَا نَقُولُ أَيْضًا: إنّ آلًا أَصْلُهُ: أَهْلٌ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ، وَلَا نَقُولُ: إنّ أُهَيْلًا تَصْغِيرُ آلٍ، كَمَا ظَنّ بَعْضُهُمْ، وَلِتَوْجِيهِ الْحِجَاجِ عَلَيْهِمْ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا، وَفِي الْكَامِلِ مِنْ قَوْلِ الْكِتَابِيّ لِمُعَاوِيَةَ حِينَ ذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ آلِك، وَلَيْسَ مِنْك «٢» .
وَقَوْلُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَامِرٍ: الْآخِذُ الْهَجْمَةَ فِيهَا التّقْلِيدُ «٣»: الْهَجْمَةُ:
هِيَ مَا بَيْنَ التّسْعِينَ إلَى الْمِائَةِ، وَالْمِائَةُ مِنْهَا: هُنَيْدَةٌ، وَالْمِائَتَانِ: هِنْدٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: والثلاثمائة أمامة، وأنشدوا:

(١) لما قاله عبد المطلب روايات مختلفة وهى فى الطبرى ستة أبيات ص ١٣٥ ج ٢
(٢) فى اللسان كلام طويل عن آل وأهل فى مادة أهل فانظره.
(٣) التقليد: أى فى أعناقها القلائد.

1 / 267