243

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Maroc
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَا ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ تَأْخِيرِ شَهْرِ الْمُحَرّمِ إلَى صَفَرٍ لِحَاجَتِهِمْ إلَى شَنّ الْغَارَاتِ، وَطَلَبِ الثّارّاتِ، وَالثّانِي: تَأْخِيرُهُمْ الْحَجّ عَنْ وَقْتِهِ تَحَرّيًا مِنْهُمْ لِلسّنَةِ الشّمْسِيّةِ، فَكَانُوا يُؤَخّرُونَهُ فِي كُلّ عَامٍ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلًا، حَتّى يَدُورَ الدّوْرُ إلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَيَعُودُ إلَى وَقْتِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ ﵇ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ: «إنّ الزّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ» «١» وَكَانَتْ حَجّةُ الْوَدَاعِ فِي السّنَةِ الّتِي عَادَ فِيهَا الْحَجّ إلَى وَقْتِهِ، وَلَمْ يَحُجّ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكّةَ غَيْرَ تِلْكَ الْحَجّةِ، وَذَلِكَ لِإِخْرَاجِ الْكُفّارِ الْحَجّ عَنْ وَقْتِهِ، وَلِطَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً- والله أعلم- إذ كانت مكة

- وأسد هنا: أسد كنانة فلذلك فخر الكميت بالنسئ. وأسد عم النضر بن كنانة الذى هو أبو قريش، فلذلك فحر بالسقى والإطعام ومشاعر الحج. والفليلة: الشعر المجتمع، والسحيل: الخيط الذى يفتل فتلا رخوا، والممرّ. المبرم الشديد الفتل سمط اللآلى. ص ١١ ج ١. وفى نسب قريش ص ١٣: أن أول من نسأ الشهور هو سرير بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقد انقرض سرير، ونسأ الشهور من بعده ابن أخيه القلمّس- واسمه عَدِيّ بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بن كنانة- ثم صار النسئ فى ولده، وكان آخرهم جنادة كما فى السيرة.
(١) البخارى ومسلم وأحمد وغيرهم وبعدها: «السنة اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ. ثَلَاثَةٌ متواليات ذو القعدة، وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان» الخ ومعنى: «ألا إن الزمان قد استدار» تقرير منه- ﷺ وتثبيتا للأمر على ما جعله الله فى أول الأمر من غير تقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا نقص ولا نسى ولا تبديل. وهناك للنسئ تفسيرات أخرى.

1 / 249