241

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Maroc
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَدُرِسَتْ آثَارُهَا، وَكَانَ الّذِي يُصِيبُهُمْ مِنْ الْجِنّ يَنْسُبُونَهُ إلَى كُعَيْبٍ وَامْرَأَتِهِ صَنَمَيْنِ كَانَتْ الْكَنِيسَةُ عَلَيْهِمَا، فَلَمّا كُسِرَ كُعَيْبٌ وَامْرَأَتُهُ أُصِيبَ الّذِي كَسَرَهُ بِجُذَامِ «١» فَافْتُتِنَ بِذَلِكَ رَعَاعُ الْيَمَنِ وَطَغَامُهُمْ «٢»، وَقَالُوا: أَصَابَهُ كُعَيْبٌ، وَذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيّ أَنّ كُعَيْبًا كَانَ مِنْ خَشَبٍ طُولُهُ:
سِتّونَ ذراعا «٣» .
النسئ والنسأة:
وذكر النّسأة والنّسئ مِنْ الْأَشْهُرِ. فَأَمّا النّسَأَةُ فَأَوّلُهُمْ: الْقَلَمّسُ، وَاسْمُهُ:
حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ بْنِ فُقَيْمٍ، وَقِيلَ لَهُ: القلمّس لجوده، إذ القلمّس «٤» من أسماء البحر، وَأَنْشَدَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ:
إلَى نَضَدٍ مِنْ عبد شمس، كأنهم ... هضاب أحا أركانه لم تقصّف «٥»

(١) عجيب من السهيلى ترديد مالا يصدقه شرع ولا عقل.
(٢) الطغام: الأوغاد من الناس الواحد: طغامة مثل سحابة، والرعاع بضم الراء وفتحها مفردها: رعاعة وهو من لا قلب له ولا عقل.
(٣) كيف إذن يصيب هذا لخشب الناس بسوء؟
(٤) الكثير الماء من الركايا والبحر والرجل الخير المعطاء، والسيد العظيم والرجل الداهية المنكر البعيد الغور، وفى تفسير ابن كثير أن اسمه كان حفادة بن عوف.
(٥) أجأ: أحد جبلى طيئ، وفيه قرى كثيرة، والنضّد: الشرف والشريف ومن القوم: جماعتهم وعددهم، ومن الجبال: جنادل بعضها فوق بعض، وفى القاموس أن القلس كان يقف عند جمرة العقبة- أحد مشاعر الحج فى منى- ويقول: -

1 / 247