232

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Maroc
[«عود إلى شعر عمرو بن معدى كرب»]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ- ﵁ إلى سلمان بن ربيعة الباهلى، وباهلة ابن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. وهو إرمينية يَأْمُرُهُ أَنْ يُفَضّلَ أَصْحَابَ الْخَيْلِ الْعِرَابِ عَلَى أَصْحَابِ الْخَيْلِ الْمَقَارِفِ فِي الْعَطَاءِ، فَعَرَضَ الْخَيْلَ، فَمَرّ بِهِ فَرَسُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ، فَرَسك هَذَا مُقْرِفٌ، فَغَضِبَ عَمْرٌو، وَقَالَ: هَجِينٌ عَرَفَ هَجِينًا مِثْلَهُ، فَوَثَبَ إلَيْهِ قَيْسٌ فَتَوَعّدَهُ، فَقَالَ عَمْرُو هَذِهِ الْأَبْيَاتِ.
ــ
هُوَ وَذَادَوَيْهِ وَفَيْرُوزُ، وَكَانَ قَيْسٌ بَطَلًا بَئِيسًا قُتِلَ مَعَ عَلِيّ- ﵁ يَوْمَ صَفّينَ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَوَاقِفُ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا عَنْ بُهْمَةٍ «١» مِنْ الْبُهْمِ، وَكَذَلِكَ لَهُ فِي حُرُوبِ الشّامِ مَعَ الرّومِ وَقَائِعُ وَمَوَاقِفُ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، عَنْ أَحَدٍ بَعْدَ خالد بن الوليد.

- عليه، فقالت: على أى أمره؟ فقال: إخراجه. قالت: أو قتله، فقال: أو قتله قالت: نعم، والله ما خلق الله شخصا أبغض إلى منه. ما يقوم لله على حق، ولا ينتهى له عن حرمة. وقد استطاعت أن تدلهم على مكان فى القصر أحدثوا فيه نقبا فى المساء، وانضم إلى هؤلاء قيس بن مكشوح المرادى- فى بعض الروايات، واستطاع هؤلاء قتله تعينهم زوجته. ويقال إن أول أمره إلى آخره كان ثلاثة أشهر، وقيل: أربعة أشهر. وقيل إن أبا بكر أمضى جيش أسامة فى أول عهده بالخلافة فى آخر ربيع الأول، وكان مقتل العنسى فى آخر ربيع الأول بعد مخرج أسامة، وفى هذا خلاف؛ فقد قيل مثلا إنه قتل قبل وفاة النبى بخمسة أيام.
(١) البهمة: الشجاع الذى لا يهتدى من أين يؤتى والبئيس: الشجاع

1 / 238