184

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

قال ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا كَلَامُ حِمْيَرَ. ونخماس: الرّأْسُ. فَنَظَرُوا إلَى الْكُوّةِ فَإِذَا رَأْسُ لَخْنيعة مَقْطُوعٌ، فَخَرَجُوا فِي إثْرِ ذِي نُوَاسٍ حَتّى أَدْرَكُوهُ: فَقَالُوا: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَنَا غَيْرُك، إذْ أَرَحْتنَا مِنْ هَذَا الْخَبِيثِ.
[مُلْكُ ذِي نُوَاسٍ]
مُلْكُ ذِي نُوَاسٍ فَمَلّكُوهُ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حِمْيَرُ وَقَبَائِلُ الْيَمَنِ، فَكَانَ آخِرَ مُلُوكِ حِمْيَرَ.
وَهُوَ صَاحِبُ الْأُخْدُودِ، وَتَسَمّى: يُوسُفَ، فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ زمانا.
«بقايا من أهل دين عيسى بِنَجْرَانَ»:
وَبِنَجْرَانَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ دِينِ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇ عَلَى الْإِنْجِيلِ.
أَهْلِ فَضْلٍ وَاسْتِقَامَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، لَهُمْ رَأْسٌ يُقَالُ له: عبد الله بن الثامر.
ــ
وَذَكَرَ قَوْلَ ذِي نُوَاسٍ لِلْحَرَسِ حِينَ قَالُوا لَهُ: أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ، وَالْيَبَاسُ وَالْيَبِيسُ «١»: مِثْلُ الكبار والكبير فقال لهم: سل نحماس، والنّحماس فِي لُغَتِهِمْ هُوَ الرّأْسُ كَمَا ذَكَرَ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ أَبِي بَحْرٍ الّتِي قَيّدَهَا عَلِيّ أَبُو الْوَلِيدِ الْوَقْشِي:
نَخْمَاس بِنُونِ وَخَاءٍ مَنْقُوطَةٍ، وَلَعَلّ هَذَا هُوَ الصّحِيحُ إذْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النّخْمَاس فِي لُغَتِهِمْ هُوَ: الرّأْسُ ثُمّ صُحّفَ وَقَيّدَهُ كُرَاعٌ بِالتّاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ- فِيمَا ذَكَرَ لِي- وَقَوْلُهُ: اسْتُرْطُبَان إلَى آخِرِ الْكَلَامِ مُشْكِلٌ يُفَسّرُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرْجِ فِي الْأَغَانِي قَالَ: كَانَ الغلام إذا خرج من

(١) هى اليابس عكس الرطب، وهى السوءة والعورة، وعسفان بضم العين فى المراصد: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة، وقيل بين المسجدين، وهى من مكة على مرحلتين، وقيل قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة، وهى حد تهامة. وأمج بلد من أعراض المدينة. ومشربة: غرفة مرتفعة.

1 / 190