179

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هَاءً. وَهَذَا بَعِيدٌ، لِأَنّ اللّامّ لَا تُجْمَعُ مَعَ إنّ، إلّا أَنْ تُؤَخّرَ اللّامّ إلَى الْخَبَرِ، لِأَنّهُمَا حَرْفَانِ مُؤَكّدَانِ، وَلَيْسَ انْقِلَابُ الْهَمْزَةِ هَاءً بِمُزِيلِ الْعِلّةِ الْمَانِعَةِ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا.
الْمَقَاوِلُ:
وَقَوْلُهُ: قَتَلَتْهُ الْمَقَاوِلُ: يُرِيدُ الْأَقْيَالَ، وَهُمْ الّذِينَ دُونَ التّبَابِعَةِ «١» وَاحِدُهُمْ: قَيّلٌ مِثْلُ سَيّدٍ، ثُمّ خُفّفَ وَاسْتُعْمِلَ بِالْيَاءِ فِي إفْرَادِهِ وَجَمْعِهِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْوَاوَ، لِأَنّ مَعْنَاهُ: الّذِي يَقُولُ وَيَسْمَعُ قَوْلَهُ، وَلَكِنّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا: أَقْوَالُ، فَيَلْتَبِسُ بِجَمْعِ قَوْلٍ، كَمَا قَالُوا: عِيدٌ وَأَعْيَادٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَ يَعُودُ لَكِنْ أَمَاتُوا الْوَاوَ فِيهِ إمَاتَةً، كَيْ لَا يُشْبِهُ جَمْعَ الْعَوْدِ، وَإِذَا أَرَادُوا إحْيَاءَ الْوَاوِ فِي جَمْعِ قَيّلٌ، قَالُوا: مَقَاوِلُ كَأَنّهُ جَمْعُ مِقْوَلٍ، أَوْ جَمْعُ: مَقَالٍ وَمَقَالَةٍ، فَلَمْ يَبْعُدُوا مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ، وَأَمِنُوا اللّبْسَ، وَقَدْ قَالُوا: مُحَاسِنُ وَمُذَاكِرُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَكَأَنّهُمْ ذَهَبُوا أَيْضًا فِي مُقَاوِلٍ مَذْهَبَ الْمَرَازِبِ، وَهُمْ مُلُوكُ العجم، والله أعلم.

- ومثله قول عروة الرحال:
ثمانين حولا لا أرى منك راحة ... لهنّك فى الدنيا لباقية العمر
وقد تكلمت عن لهنك فى موضع آخر «انظر ص ٣١٥ ج ١ الخصائص لابن جنى ط ٢. وضبط لهنك بكسر اللام وفتح الهاء
(١) يروى الطبرى عن ابن عباس أن أهل اليمن يسمون القائد قيلا ص ٤٩١ ج ١ طبع المعارف، وفى القاموس: المقول كمنبر اللسان والملك أو من ملوك حمير يقول ما يشاء، فينفذ، كالقيل أو هو دون الملك الأعلى، وأصله قيل كفيعل سمى؛ لأنه يقول ما يشاء فينفذ، جمعه: أقوال وأقيال ومقاول ومقاولة، وفى ابن دريد ص ٤٨٠ القيل: ما كان دون الملك نفسه كأنه بعد الملك وقد سبق.

1 / 185