============================================================
فماتا فبقى ذلك المال فى المفازة وأولتك الثلاثه قتلى عنده فمر عليهم عيسى عليه السلام وهم على تلك الحال فقال لأصحابه هذه الدنيا فاحذروها.
وروى آن عيسى عليه السلام كشفت له الدنيا فى صورة عجسوز شمطاء عليها من كل زينة فقال لها كم تزوجت قالت لا أحصيهم قال فكلهم ماتوا عنك و كلهم طلقك قالت يل كلهم قتلت، فقال عيسى عليه السلام بؤسا لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين كيف تهلكينهم واحدا بعد واحد فلا يكونون منك على حذر.
قال الفضيل رضى الله عنه بلغني أن رجلا عرج بروحه فى المنام فرأى امرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة من الحلى والثياب الفاخرة وإذا بها لا يمر بها أحد إلا جرحته، فإذا هى أدبرت كانت أحسن شىء رآه الناس وإن أقبلت كانت أقبح شىء رآه الناس عجوزا زرقاء شمطاء عمشاء، قال فقلت لها أعوذ بالله منك فقالت لا والله لا يعيذك الله منى حتى تبغض الدرهم قلت من أنت قالت أنا الدنيا نعوذ بالله منها.
الحكاية الثالثة والعشرون بهد الثاثماثة عن إبراهيم بن بشاررضى الله عنه قال كنت مع إبراهيم بن آدهم رضى الله عنه فى سفر وليس معنا شىء نفطر عليه ولا بنا حيلة، قال فرآنى الشيخ مغتما يعنى اين أدهم فقال لى يا ابن بشار ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة فى الدنيا والآخرة لا يسألهم الله يوم القيامة عن ركاة ولا عن حج ولا عن صدقة ولا عن صلة رحم ولا عن مواساة وانما يسأل ويحاسب هؤلاء المساكين يعنى الأغنياء ثم قال إن الأغنياء فى الدنيا فقراء فى الآخرة أعزة فى الدنيا أذله يوم القيامة ولا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك نحن والله الملوك الأغنياء تعجلنا الراحة فى الدنيا والآخرة لا نغتم ولا تحزن ولا نبالى على أى حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله تعسالى ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتى فما لبثنا إلا ساعة وإذا نحن برجل قد جاءنا بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال كلوا رحمكم الله فسلم إبراهيم من صلاته وقال كل يا مغموم يا حزين فمر بنا سائل فقال أطعمونى شيئا لوجه الله تعالى فأعطاه إيراهيم ثلاثة أرغفه وتمرا وأعطانى ثلاثة أرغفة وتمرا وأكل هو رغيفين وقال المواساة من أخلاق المؤمنين ثم أنشأ يقول : أخى نحن والله الملوك حقيقة لنا الملك فى الدارين والعز والغنى
Page 262