Le Jardin parfumé concernant les vertus de la maison sacrée
al-Rawd al-Mugharras fi Fadaʾil al-Bayt al-Muqaddas
Genres
-0155_2L بالإحرام ومني بالرمي وعرفة بالوقوف والملم بالسلام عليكم ومحية المدية وبها فر قوله وإذا حييتم بتحية الاية ومية الملك واللام أنواع سلام المودة وهو سلام المؤانسة وسلام المسالمة ومعناه أنت سالم متي وأنا سالم منك وسلام المفارقة فهو السلام عند القيام من المجل وهو سنة وسلام المباركة ومثله العلماء بقوله تعالى ذ قال سلام عليك ويقوله تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالو سلام أي تركوهم ومضوا سالمين من الإثم والتحية معناها الملك وقيل العظمة وقيل السلامة من الآفات وسائر وجوه النقص ذكر هذا كله في تهيل المقاصد وله أعلم وأعلم أن المتطهر إذا جلس فيه لعبادة كاعتكاف أو قراءة قرآن أو علم أو سماع موعظة أو انتظار صلاة أو لمحو ذلك فهو متحب والأقباح وقيل يكره قاله المتولي به في البحر فقال لو قعد في المسجد لا لغرض صحيح كره لقوله نإنما بنيت الماجد لذكر الله تعالى انتهى وهو ضعيف وفي البخاري أنه قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاة الذي صلى فيه مالم يحدث أو يقول اللهم اغفر له اللهم ارحه قال المهلب معناه أن الحدث في المسجد خطيئة يحرم بها المحدث استغفار الملائكة ودعاؤهم المرجو بركته وقال ابن بطال من كثرت ذنوبه وأراد أن يحبطها بغير تعب فليختتم مكان مصلاه بعد العصر ليتكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له فهو مرجو إجابته لقوله تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى يكره دخوله بغير وضوء قاله في الإحياء بل قاله بعض اللف إنه كالجنب مر فه ولا يجل حكي ذلك عن سعيد بن المسيب والحن البصري وقد يحتج له بحديث إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين من حيث إن المأمور بالصلاة بشرطها هو الوضوء وأقول في المجموع يجوز للمحدث الجلوس في المسجد بإجماع المسلمين سواء قعد لغرض شرعي كانتظار صلاة أو اعتكاف أو سماع قرآن أو علم أو وعظ أم لا لغرض ولا كرامة في ذلك وقال المتولي يكره لغير غرض ولا أعلم أحدا وافقه ولم ينقل أنه وأصحابه كرهوا ذلك أو منعوا منه والأصل عدم الكراهة حتى يثبت نهي انتهى وفي تسهيل المقاصد وينغي تقييد الجواز إذا لم يضيق على المصلين والمعتكفين فإن
Page 267