467

Le Jardin Parfumé en Défense de la Tradition du Prophète Muhammad - Que la Paix soit sur Lui -

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

[تتوقف] (١) على تفسير الآية بذلك؛ فإنّ الأحاديث صريحة في ذلك والآية محتملة، وهذا هو أحد الاحتمالين في قوله ﷺ وقد سئل عن الوجه في تعذيب أطفال المشركين فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٢)، وفيه إشارة إلى أنّهم عذّبوا بعمل، وأنّه وكل العلم به إلى الله تعالى.
الاحتمال الثّاني: أنّها تؤجّج لهم نار فيقال: «ردوها فيردها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل، ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًّا لو أدرك العمل، فيقول الله: إيّاي عصيتم، فكيف رسلي لو أتتكم»؟.
قال السّبكي (٣): «رواه أبو سعيد الخدريّ عن النّبي ﷺ. ومن النّاس من يوقفه على أبي سعيد. وروي معناه من حديث: أنس، ومعاذ، والأسود بن سريع، وأبي هريرة، وثوبان كلّهم عن النّبي ﷺ.
وذكر عبد الحق في «العاقبة» حديث الأسود وصحّحه، ورواه أحمد في «مسنده» (٤) من حديث الأسود، وأبي هريرة.
قال السّبكي: «وأسانيدها صالحة».
وقد اعترض صحّتها بعض أهل الأثر برأي عقليّ ضعيف، وقد

(١) في (أ) و(ي): «لا توقف» والمثبت من (س).
(٢) أخرجه البخاري «الفتح»: (٣/ ٢٨٩)، ومسلم برقم (٢٦٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) «الفتاوى»: (٢/ ٣٦٣).
(٤) (٤/ ٢٤).

2 / 374