377

Le Jardin Parfumé en Défense de la Tradition du Prophète Muhammad - Que la Paix soit sur Lui -

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الذي قال: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح:٢٦]. فما خصّ ولده إلا لرحامته.
وأمّا صلة عثمان للحكم ولغيره من قرابته بالأموال الكثيرة، فلا شكّ أنّه ابتلي بقرابة سوء، فكان يتألّفهم، وله حجّة واضحة في فعل رسول الله ﷺ يوم حنين، وإعطائه المنافقين دون المؤمنين، فإنّ مئة ناقة لواحد من المنافقين في زمانه ﵇ أكثر مما أعطاهم عثمان بالنّظر إلى زمانه، فإنّ الأموال في زمانه كانت قد كثرت كثرة /عظيمة.
الوهم الرابع: قال في الاحتجاج على أنّ المحدّثين يروون في الصّحيح عن فسّاق التّصريح ما لفظه: «ومنهم المغيرة بن شعبة زنى»، [هكذا] (١) رماه بالزّنا!.
والجواب عليه في هذا هو: النّصّ المحكم القرآني قال الله تعالى: ﴿لَولاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذَا لَمْ يَأتُوا بِالشُهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ﴾ [النور:١٣] قال تعالى: ﴿وَلَولاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:١٦] وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ﴾ [النور:١٩]. فإن كان [قد] (٢) توهّم أنّ ذلك قد صحّ ولم يبق فيه شك؛ فليس الأمر كذلك، فلو صحّ الزّنا من المغيرة لحدّه عمر بن الخطاب ﵁، ولو صحّ

(١) زيادة من (س).
(٢) ليست في (أ).

1 / 284