375

Le Jardin Parfumé en Défense de la Tradition du Prophète Muhammad - Que la Paix soit sur Lui -

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

جزيرة (١) العرب.
فإن قلت: لم نفاه ﵇.
قلت: تعيّن الوجه في ذلك لم يلزم، والظّاهر أنّه نفاه لأحد أمرين أو مجموعهما.
أحدهما: أنّه كان يظهر أسرار رسول الله ﷺ، وهذا قد زال في وقت عثمان.
ثانيهما: أنّه كان يمشي مثل رسول الله (٢) ﷺ /مستهزئًا نعوذ بالله.
فإن قلت: فكيف وصله عثمان، وآواه مع ذلك؟.
قلت: لأنّه من رحامته الماسّة، فهو عمّه صنو أبيه، وقد أمر الله بصلة الأرحام، وإن كانوا مشركين، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]، ولم يكن [للحكم] (٣) من الحق على رسول الله ﷺ ما يوجب الصبر عليه، وقد يختلف التّكليف في ذلك.
ألا ترى أنّ رسول الله ﷺ كره النّظر إلى وحشي قاتل حمزة (٤)، ولم يستلزم ذلك أن يستحبّ لأولاد وحشي وزوجته، وسائر أرحامه

(١) في (أ): «دار».
(٢) سقطت من (س).
(٣) في الأصول: «لمروان»! والكلام على الحكم.
(٤) في (س): «إلى وجه قاتل عمّه حمزة».

1 / 282