292

Le Jardin Parfumé en Défense de la Tradition du Prophète Muhammad - Que la Paix soit sur Lui -

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

المشهور (١): «بم تحكم؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنّة رسول الله ﷺ» الحديث. وفيه ما يدلّ على تقرير معاذ على ما ذكره، ولم يذكر فيه طلب المعارض والنّاسخ بعد وجود الحكم في الكتاب أو السّنّة، وكان طلب ذلك في حياة رسول الله ﷺ أولى بالوجوب؛ لأنّه يطلب من النّبيّ ﷺ وذلك طلب مفيد لليقين.
وحديث معاذ هذا وإن كان في إسناده مقال عند بعض أهل الحديث، فقد قوّاه غير واحد، منهم: القاضي أبو بكر بن العربيّ المالكيّ (٢) والحافظ ابن كثير الشّافعيّ (٣)، وذكر أنّه جمع جزءًا (٤) في شواهده وطرقه وقال: «هو حديث حسن مشهور اعتمد عليه أئمة

(١) أخرجه أحمد: (٥/ ٢٣٠)، وأبو داود: (٤/ ١٨)، والترمذي: (٣/ ٦١٦)، وغيرهم من طرق عن شعبة، عن أبي عون الثّقفي، عن الحارث بن عمرو، عن رجال من أصحاب معاذ، أن رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث.
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتّصل ..» اهـ.
والكلام في هذا الحديث طويل الذيل، إلا أنّ أكثر أئمة الحديث على تضعيفه، وصححه آخرون، وجملة القول: أنّ هذا الحديث لا يصح على رسم أهل الحديث.
انظر: «السلسلة الضعيفة»: (٢/ ٢٧٣ - ٢٨٦)، و» العواصم والقواصم»: (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٢) «عارضة الأحوذي»: (٦/ ٧٢ - ٧٣).
(٣) في «إرشاد الفقيه»: (٢/ ٣٩٦).
(٤) أشار ابن كثير في «الإرشاد»: (٢/ ٣٩٦) إلى أنّه قد أفرد الكلام فيه في جزء.

1 / 199