271

Le Jardin Parfumé en Défense de la Tradition du Prophète Muhammad - Que la Paix soit sur Lui -

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ولقد ذكر إمام الحرمين الجويني في كتاب «البرهان» (١) أنّه لا يجوز لأحد التزام مذهب أحد من علماء الصّحابة ﵃، وقال شارح (٢) «البرهان»: «إنّ العلّة في ذلك كون الصّحابة ﵃ ليس لهم نصوص على الحوادث تكفي الملتزم لمذهب أحدهم كأئمة الفقه المتبوعين»، فكذلك أئمة الزّيديّة ليس لهم من التّأليف في علم الحديث ما يكفي المجتهدين، فما للمعترض والتّعرّض لانتقاص المحدّثين الذين قاموا بما قعد عنه غيرهم من علوم الدّين، وهذا أمر يعرفه من له أدنى تمييز، وإنّما أُتي المعترض في انتقاض المحدّثين من قلّة الإنصاف ومحبّة الاعتساف، ولله درّ من قال:
أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم
من اللّوم، أو سدّوا المكان الذي سدّوا (٣)
الوجه الثّالث: أنّا لو رجعنا إلى تصانيف الزّيديّة في الحديث، لكنّا قد رجعنا إلى أضعف مما استضعفت (٤) وأنكر مما استنكرت، وذلك لأنّ المصنّفين من الزّيديّة في الحديث ليس إلا /القاضي زيد، والإمام أحمد بن سليمان، والأمير الحسين، والإمام يحيى بن حمزة، هؤلاء الذين توجد تصانيفهم في أيدي الزّيديّة في نجد اليمن.

(١) (٢/ ١٣٥٢).
(٢) شرحه جماعة، واعتنى بشرحه المالكية، انظر: «البحر المحيط»: (١/ ٨).
(٣) البيت للحطيئة انظر: «ديوانه»: (ص/٥٢).
(٤) في (س): «استعضفت»!.

1 / 178