367

Le jardin des vertueux

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Maison d'édition

دار القلم العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

حلب

إذا عرضت للفتى لحية ... وطالت فصارت إلى سرّته
فنقصان عقل الفتى عندنا ... بمقدار ما زاد من لحيته
قيل:
هلّوفة يحملها مائق ... مقلوب هارون بها لائق «١»
قيل: كانت لحية القاضي الحسين العوفيّ طويلة جدّا إلى ركبتيه. قيل: قطع اللحية الزائدة عن القبضة سنّة. قيل لمخنّث: لم تنتف لحيتك وهي من هبة الله؟
فقال: أمر الله بقوله: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
«٢» ولم أجد أحسن منها فرددتها. وقيل لآخر: لم تنتف لحيتك؟ فقال: وأنت لم لا تنتفها. الباخرزيّ:
بليت بكوسج في عارضيه ... يعزّ «٣» الشّعر عزّ الكيمياء
ومهما أجدب الوجنات فاعلم ... بأن لم يسقها ماء الحياء
قيل: من قصرت قامته وصغرت هامته وطالت لحيته، كان حقيقا على المسلمين أن يعزوه على قلّة عقله. جلس أنوشروان يوما للمظالم فأقبل إليه رجل قصير قائلا: أنا مظلوم قصير. فقال أنوشروان: القصير لا يظلمه أحد. فقال:
أيها الملك من ظلمني أقصر مني. فضحك وأمر بإنصافه. قال للقمان الحكيم سيده: اذبح لي شاة وائتني بأطيب مضغتين فيها، فأتاه باللسان والقلب، فسكت عنه ثم أمره أن يذبح شاة وقال: ألق أخبث مضغتين منها، فرمى بالقلب واللسان

1 / 371