345

Le jardin des vertueux

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Maison d'édition

دار القلم العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

حلب

وبالتواضع تكثر المحبة، وبالحلم تكثر الأنصار، وبالرفق تستخدم القلوب، وبالوفاء يدوم الإخاء، وبالصدق يتمّ الفضل. مطرّف: لأن أبيت نائما وأصبح نادما، أحبّ إليّ من أن أبيت قائما وأصبح معجبا. هشام بن حسان: سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك. قال رجل لعائشة ﵂: متى أكون محسنا؟ قالت: إذا علمت أنك مسيء. قال: فمتى أكون مسيئا؟ قالت: إذا ظننت أنك محسن. الأحنف: عجبت لمن جرى مجرى البول مرّتين كيف يتكبّر!. مالك بن دينار: مبدأ المرء نطفة مذرة «١» وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بينهما يحمل العذرة «٢» فكيف يتكبّر؟!. وقيل:
كيف يزهو من رجيعه ... أبد الدهر ضجيعه
الباخرزيّ:
أرى أبناء آدم أبطرتهم ... حظوظهم من الدنيا الدنيّه
فلم بطروا وأوّلهم منيّ ... إذا نسبوا وآخرهم منيّه
قيل لابن المبارك: ما التواضع؟ قال: التكبّر على الأغنياء. وأخذ هذا المعنى شاعر فنظمه:
لم ألق مستكبرا إلا تحوّل لي ... عند اللقاء له الكبر الذي فيه
ولا حلالي من الدنيا ولذّتها ... إلا مقابلتي للتّيه بالتّيه
قيل في استكبار إبليس:
عجبت من إبليس في خبثه ... وقبح ما أظهر من نيّته
تاه على آدم في سجدة ... وصار قوّادا لذرّيّته

1 / 349