328

Le jardin des vertueux

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Maison d'édition

دار القلم العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

حلب

الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب
بكى نوح ﵇ ثلاثمائة سنة بقوله: إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
«١» . وصف عيسى ﵇ أولياء الله فقال: سقوا زروعهم بأعينهم حتى أنبتوا وأدركوا الحصاد يوم فقرهم. أنس ﵁: «ذكر رسول الله ﷺ النار وبين يديه حبشيّ فاشتدّ بكاؤه، فنزل جبريل ﵇ فقال: يا محمد إنّ الله تعالى يقول: وعزّتي وجلالي وكرمي وسعة رحمتي لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي إلّا كثر ضحكه في الآخرة» . كعب: لأن أبكي من خشية الله حتى تسيل دموعي على وجنتي أحبّ إليّ من أن أتصدّق بجبل من ذهب.
بعضهم: رأيت الحسن سنين فما أخطأني يوم أن أرى دموعه تحادر على لحيته. بكى ثابت البنانيّ حتى كاد بصره يذهب، فقال له الطيب: أعالجك على أن لا تبكي، فقال: ما خيرهما إذا لم تبكيا؟. معاوية بن قرّة: من يدلّني على رجل بكّاء بالليل بسّام بالنهار؟. كان يقال: عليك بسلاح الصبيّ. أرادوا التملّق والبكاء.
عن البعض أنه قال: ولدت وأنت تبكي والناس يضحكون، فاجتهد أن تموت ضاحكا والناس يبكون. فنظمه بعضهم وقال:

1 / 332