239

Le jardin des vertueux

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Maison d'édition

دار القلم العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

حلب

بالعهد، وابتدار النصيحة، وأداء الأمانة. أرسطو: الارتقاء إلى السؤدد صعب، والانحطاط إلى الدناءة سهل. وعنه: لا يسود من يتتبع العيوب الباطنة من إخوانه. يقال: التنقير تنفير. وقيل: التنقيب يريب الأريب.
فضيل: ما عشق الرياسة أحد إلا حسد وبغى وطغى. وعنه: من عشق الرياسة لم يفلح. وعنه: لا يطلب الرياسة أحد إلّا طلب عيوب الناس ومساوئهم، وكره أن يذكر أحد عنده بخير. وعنه: ما كثر تبع رجل إلا كثرت شياطينه. إبراهيم بن أدهم: كن ذنبا ولا تكن رأسا، فإنّ الذنب ينجو والرأس يهلك. خالد بن صفوان: كان الأحنف يفرّ من الشرف والشرف يتبعه.
الحسن: لقد صحبت أقواما: إنّ الرجل [منهم] «١» لتعرض له الكلمة من الحكمة، لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه، فما يمنعه إلا مخافة الشهرة. قال رجل لابن الجوزي: تركت الدنيا وحبّ الرياسة لا يخرج من قلبي. فقال:
المكاتب «٢» عبد ما بقي عليه درهم. أبو هريرة عن النبيّ ﷺ: «كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع» .
ابن سيرين: لم يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة. فقيل: هذا ابن سيرين. فضيل: كان أحدهم إذا جلس إليه أربعة أو أكثر قام مخافة الشهرة. قال معمر: رأيت قميص أيوب يكاد يمشي على الأرض، فقلت: ما هذا؟ قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها واليوم الشهرة في تقصيرها. وكان يقول للخياط: اقطع وأطل فإنّ الشهرة اليوم في القصر.

1 / 243