940

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قوله: "لو استشفعنا"، أي: لو طلبنا شفيعًا يشفع لنا فيريحنا، ولو هي المتضمنة للتمني، ونصب "فيريحنا" بـ "أن" المقدرة بعد الفاء والواقعة جوابًا لـ "لو".
وقوله: "فيأتون آدم"، أي: أولًا قبل كل أحد لما يتصور فيه من حنو الوالد على الولد، ولهذا المعنى يقولون له: أنت آدم أبو البشر.
وقوله: "لست هناكم" أي: لست في مكان الشفاعة لكم، ويعتذر بذكر خطيئته.
وقوله: "التي أصاب" بحذف الراجع إلى الموصول، أي: التي أصابها.
وقوله: "ائتوا نوحًا"، أحالهم على نوح ﵇ مع علمه أن الشفاعة العظمى ليست إلا لمحمد ﷺ توصلًا إلى سماعهم إقرار أعاظم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم بمثل ما أقر به، فيكون أبلغ في إزاحة عذره عندهم في ترك الشفاعة لهم، وأعظم في إظهار فضيلة رسول الله ﷺ.
وقوله: "أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض"، أي: أول نبي بعث إلى الكفار من أهل الأرض، لأن آدم ﵇ أرسل إلى أهل بيته وكانوا مؤمنين، فأمر بتعليمهم الطاعات، كذلك شيث ﵇، فإنه خلف آدم في ذلك أيضًا، وأما إدريس، فإن قام دليل على أنه جد نوح ﵇ كما قاله المؤرخون، فالظاهر أنه ليس بمرسل، لقوله عن نوح: أول نبي بعثه الله، وإن كان إدريس هو إلياس كما قال بعضهم، فلا إشكال، لأن إلياس كان نبيًا من أنبياء بني إسرائيل.
وقوله: "سؤاله ربه"، بدل أو بيان من قوله "خطيئته التي أصاب".
وقوله: "ائتوا إبراهيم خليل الله" من الخلة، وهي الحاجة خص بها، وإن

2 / 486