720

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

دعاؤه ﷺ لجابر بالبركة في ثمره فبورك له
١٧٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: تُوُفِّيَ أبي وعليه دَيْنٌ، فعرضتُ على غُرَمائِهِ أن يَأْخُذوا التَمْرَ بما عليه، فَأَبَوْا، ولم يَرَوْا بأَنَّ فيه وفاءً، فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: "إذا جَدَدتَه فوضعته، فآذِّني" فلما وضعتُه في الِمرْبَدِ، آذَنْتُ رسولَ الله ﷺ، فجاء ومعه أبو بكر وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة، ثم قال: "ادْعُ غُرَماءَكَ، فَأَوْفِهم" فما تركتُ أَحدًا له دَيْنٌ على أبي إلَّا قَضَيْتُه، وفَضَل ثلاثة عشر وَسْقًا، سبعةٌ عجوةً، وستةٌ لَوْنٌ، أو ستةٌ [عجوةٌ] وسبعةٌ [لونٌ]، فوافيتُ رسولَ الله ﷺ المغرب، فذكرتُ له ذلك، فضحك وقال: "ائْتِ أبا بَكْر وعمر، وأخبرْهما" فقالا: قد علمنا إذ صنعَ رسول الله ﷺ ما صنع أن سيكون [ذلك]. رواه البخاري (١).
دعاؤه ﷺ إذ صارع ركانةَ فغلبه
١٧٨٧ - عن أبي أُمامة قال: [كان] رجلٌ من بني هاشم يقال له: رُكَانة، وكانَ من أَفْتَكِ (٢) الناسِ وأَشَدِّه، وكان مشركًا، وكان يرعى غَنَمه في وادٍ يقال له: إِضَم، فخرج نبي الله ﷺ من بيتِ عائشةَ ذاتَ يوم، فَتَوَجَّه قِبَلَ ذلِكَ الوادي، فَلَقِيَهُ رُكَانَةُ، وليس مَعَ الْنَّبيِّ ﷺ أَحَدٌ، فقام إليه رُكَانةُ فقال: يا محمد أنت الذي تَشْتُمُ آلِهَتنا: الْلَّاتَ والْعُزَّى، وتدعو إلى إِلِهكَ العَزيزِ الحكيم؟ ولولا رَحِمٌ بيني وبينك، ما كَلَّمْتُكَ الكلام، حتى أَقْتُلَكَ، ولكن ادْعُ إِلَهَكَ العزيزَ الحكيمَ يُنْجيكَ مني اليومَ، وسأَعْرِض عليك أَمْرًا، هل لك أن أُصارعَكَ وتدعو إلَهَكَ العزيز الحكيمَ يُعِيْنُك عَلَيَّ، وأَنا أَدْعو الْلَّاتَ والْعُزَّى، فإن أَنْتَ صرعتني فَلَكَ عَشْرٌ من غَنَمِي هذه تَخْتَارُها، فقال عند ذلك نبيُّ الله ﷺ:

(١) ٥/ ١٩٦ في الصلح: باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك.
(٢) في دلائل النبوة: أقتل.

2 / 258