============================================================
و أما الصراع فهو دليل على مفانحة الدعاة بعضهم لبعض. وقد كان للعالم في قنل سويد والحمام(10) عبرة لمن اعتبر ونجاة من الشرك لمن تدبر، لأنهما كانا رئيسين في الصراع. ولكل واحد منهما عشيرة تحميه وأتباع. وهما دلبلان على الناطق والأساس. وقتلهما دليل على تعطيل اشريعنين التتزيل والتأويل والهوان بالطائفتين أهل الكفر والنلحيد . ول وأما ما ذكره الركابية من ذكر الفروج والأحاليل (11) فهما دليلان على الناطق والأساس .
و وقوله: أورني قعرك، بعني أكشف عن أساسك. وهو موضع يخرج منه القذر، دليل على الشرك. فإذا كشف عن أساسه وأخرج قبله أي عبادة أساسه نجا من العذاب والزييغ في اعنقاده، ومن شق ه لك كما أن الإنسان إذا لم يبل ولا يتغوط أخذه القولنج فيهلك.
و النار هاهذا علم الحقيقة ونأييده جل ذكره. فيحرق ما أننيا به الشربعنان كما أنهم يحرقون فروج بعضهم بعضا بالنار دليل على احنراق دولنهما وانقضاء مدتها، وإظهار نوحيد مولانا جل نكره بغير شاك فيه ولا مشرك به ولا ناطق جسماني ولا أباس جرماني ولا سابق روحاني ولا تال نفساني. ولا ببقى لمنافق جولة، ولا لمشرك دولة. ويكونوا أولوا الأمر منكم، وأهل الحساب منكم. ويكونوا الموحدون لمولانا جل ذكره في نعيم دائم وإحسان غانم وملك قائم كما قال عبد مولانا جل ذكره وعز اسمه ولا معبود سواه(12): "" ونزعنا ما في صدورهم من غل" وهو النزيل والنأويل. " وأخوان" النوحيد " على برر منقابلين" يعني مرانب الدين الحفيفية وهو توحيد مولانا جل ذكره والعبادة له وحده لا شريك له.
Page 109