============================================================
أميال يستدلون بها على الطريق كذلك النأبيد بطرق العبد من المعبود وبعود إلى الوجود. ونزوله الى الأرض محاذى باب المسجد إثارة منه إلى عبده باب حجابه على خلفه والداعي إليه بتأبيد وأمره، إذ كان التأييد هو الأمر العالي الذي يكون بلا واسطة بشرية. والباب دليل على الحجة ونزوله عن الحمار وركوبه آخر كان في نفس آذان الزوال، وصلاة الزوال دليل على إزالة الظاهر . ويكون اعنمادكم من موضع تغييره، وهو يسمى المقام العحمود، والمتهد الموجود، و المنهل العذب المورود، إلى قصر مولانا الحاكم بذانه وهو المقام المحمود محاذي باب شريعة روحانية وعلوم حاكمبة. وأنا ذاكرها لكم في غير هذا الكتاب إنشاء مولانا وبه التوفيق في جمبع الالمور ولا حول ولاقوة إلابه وهو حسبي ونعم النصير المعين .
م إن مولانا عليذا سلامه ورحمته لا بد له في كل ركبة من الإعادة إلى البساتين المعروفين بالمقس دليل على إظهار النشوء الثالث الخارج من الكفر والشرك وهما الظاهر والباطن. وهو نوحيد مولانا جل ذكره ودخوله إلى القصر من الباب الذي يخرج منه والسرداب بعينه، دليل على إنبات الأمر وكشف الطرائق بكنب الوثائق، ورجوع الأمر إلى ما منه بدا ر وحانية غير تكليفية، ولا ناموسية شبطانية، ولا زخرف هامانية. أعادنا المولى وإياكم من الشك فيه والشرك به بمنته وفضله إنه ولي ذلك والقادر عليه. و أما نزوله في ظاهر الأمر إلى مصر وما شاهدناه. ففيها تمكن الشبطان الغوي لعنه المولى من قلوب العامة الحشوية، والعقول السخفة الشرعية مما بسمعونه من ألسن الركابية قدام مولانا جل ذكره بما يسنقر في عقولهم السخفة من كلام الهزل والمزاح، ولم يعرفوا أن فيه حكمة بالغة فما تغذي النذر . فأول مسيره إلى المشاهد الثلاثة وليس فيها أذان ولا إقامة ولا صلاة جماعة الا في الأوسط الذي هو المنهج الأقوم والطريق الأسلم التي
Page 106