322

Lettres sur la langue

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)

Enquêteur

د. وليد محمد السراقبي

Maison d'édition

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

الرياض

وإن كان دعاء- على تأويلات مختلفة، أحدها: أن يكون تقدير: ابدأ بسم الله الرحمن الرحيم، وأقول: وصلى الله على محمد، فتضمر القول وتعطفه على (ابدأ) مما يصرف الكلام إلى الإخبار، والعرب تحذف ذكر القول حذفًا مطردًا تغني شهرته عن إيراد أمثلة منه، كقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ [يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ] * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ] [الرعد ٢٣ - ٢٤]، أي يقولون: سلام عليكم، وكذلك قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، أي يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، ويجوز أن يتأول على معنى: ابدأ باسم الله وبالصلاة على محمد، فيكون من الكلام المحمول على التأويل، كما أجاز سيبويه: «قل رجل يقول ذلك إلا زيد»، لأنه في معنى: ما أحد يقول ذلك إلا زيد، وهذا كثير لا يستطيع أحد من أهل هذه الصناعة على دفعه، وإن شئت كان التقدير: ابدأ باسم الله، وأصلي على محمد،

1 / 281