============================================================
قد تشمنته رسالته المحماة : "رسالة فى تثبيت الرسل عليهم السلام، . ولا شك أن هذه الرسالة كانت موجهة ضد منكرى النبوات أيا كانوا وايا كان رأيهم فى ضرورتها أو اختصاصها . والكندى من جهة أخرى يضم إلى ذلك محاولة اسمها * رسالة فى افتراق الملل فى للنوحيد وأنهم بحمعون على التوحيد، وكل قد خالف صاحيه(1) لومن جهة أخرى ينيه فيلسوفنا على الغرق بين علوم الآنياء وعلوم الفلاسفة من حيث الطريق المؤدية إليها ومن حيث مصدرها وخصاتصها . وهو يعالج هذه المسالة فى رسالته التى عنو انها رساله فى كمية كتب أر سطو طاليس وما تحتاج اليه فى تحصيل الفلسفة، . وقد يحوز أن الذى دعا فيلسوفنا إلى معالجة الموضوع في هذه الرسالة بعينها هو آته فيها كان بواجه مذهب أرسطو فى شموله وقوته وما يتجلى فيه من جهد إنسانى عظيم ، فكان ذلك سببا فى أن شعوره الدينى آآو ايمانه بالتبوات وعلومها قد تنيه لنفه على نحو إرادى أوغير إرادى، فلم يكن بد من أن يؤكد للنبوة خاصتها على نحو واضح . ورأيه يختلف عن التفسيرات التعفية الوهمية التى نجدها عند فلاسفة الإسلام بعد ذلك(2).
يقول الكندى إن علوم الفلاسفة والعلوم البشرية العادية إنما تأتى ثمرة لتكاتف البحث والحيلة والقصد إلى المعرفة والاعنداد بالرياضيات والمنطق فى زمان طويل ، طبقا للنبج العلى والفلسفى. آما علوم الآنياء - وهى تشمل ما تشله علوم الفلسفة من حقائق ظاهرة وخفية - فهى غير محتاجة الى شىء ما تقدم ، لانها تكون من طريق فعل إلهى فى نفوس الانبياء ؛ وهذا الفعل يطهرها وينيرها ويهيثها للعلوم الالحامية بارادة الله . وهذه فى نظر الكندى خاصة عجيبة تعلو على الطبيعة ، وهى تميز بين الانبياء وبين غيرهم وتؤثر فى الناس (1) راجع ما يهوله دى بور مما يجوز أن بكون نفصيلا لفكرة الكندى فى هذا الثان ، ودى بور لا بذكر مربما قك تارع الفلفة فى الإحلام ص 124 من الطبعة الثانية (4) راجع رأى الفارابى مثلافى ص159 من كتاب دى بور، ط. ثانية، خصوصا للوضع الشار اليه من كناب المدينة الفاضة
Page 83