584

Les Épîtres d'Ibn Hazm

رسائل ابن حزم الأندلسي

Enquêteur

إحسان عباس

Maison d'édition

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

فسقه وكفره. وبويع يزيد فأقام واليًا إلى أن مات في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة؛ وكانت مدته ستة أشهر، ومات وله نحو خمس وثلاثين سنة، وكان فاضلًا؛ يكنى ابا خالد، وسكناه بدمشق.
أُمُّه: شاهْفَرِيد (١) بنت خسروفَيْرُوز ملك الفرس بن يزدَجِرْد بن شهريار بن كسرى أبرويز.
ولاية إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
بويع إذ مات أخوه. فأقام ثلاثة أشهر مضطرب الحال، مُخالف الأمر، إلى أن انخلع لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم. وبقي حيًا إلى أن مات. قيل غرق يوم الزاب، وقيل مات قبل ذلك. يكنى أبا إسحاق أُمُّه أم وَلد لا أعرف اسمها (٢) .
ولاية مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
آخر الأمويين من الأعياص
بويع مروان بن محمد بن مروان بالجزيرة في صفر سنة سبع وعشرين ومائة. فلم يستقر له حال؛ ولا ثبت في مكان واحد، واضطربت لديه الأمور بكثرة خروج بني عمه عليه وغيرهم. ويكنى أبا عبد الملك. فلم يبقى إلى أن قتل ببوصير من أرض مصر، وهو يقاتل إلى أن سقط ميتًا،، فلم يسمع نفسه، يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وتولى قتله عامر بن إسماعيل المُسليّ (٣) من أهل خراسان. فكانت ولايته خمس سنين وشهرًا، وله ست وتسعون سنة.
واختلف في أمه: فقيل أمّ ولد، وقيل من بني جَعْدَة من بني عامر بن صعصعة.
وانقطعت (٤) دولة بني أمية، وكانت دولة عربية، لم يتخذوا قاعدة (٥)، إنما

(١) في الأصل: هفريد، والصواب من الجمهرة: ٨١، وفي الطبري (٢: ١٨٧٤): شاه آفريد.
(٢) عند الروحي أن اسمها " نعمة " وقيل خسفا " خشفاء ".
(٣) في الأصل: المسل، وصوابه من تاريخ الطبري (انظر الفهرست) . ولعله منسوب إلى محلة بالكوفة سميت باسم القبيلة (انظر معجم البلدان: مسلية) .
(٤) نقل ابن عذاري هذا النص في البيان المغرب ٢: ٣٩ - ٤٠.
(٥) البيان: دولة بني مروان بالمشرق بمروان بن محمد الجعدي، وكانت على علاتها دولة عربية لم يتخذ ملوكها قاعدة.

2 / 145