541

Les Épîtres d'Ibn Hazm

رسائل ابن حزم الأندلسي

Enquêteur

إحسان عباس

Maison d'édition

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

لعهدي بالعامة تسمي رجلًا من أهل قرطبة يسمى أسيد بن حبيب - أيام المستكفي - أمل الدولة. ليري الله عباده هَوَانَ ما تناحروا عليه وباعوا دينهم وأخلاقهم وما غالوا به. وصحَّ عن رسول الله ﷺ تحقيقًا على الله تعالى أن لا يرفع الناسُ شيئًا إلا وضعه [الله]، أو كلامًا هذا معناه، ولاح [أن] الحقيقة إنما هي العمل لدار البقاء والخلود، بما يرضي الله تعالى، والعدل في البلاد، والعمل بمكارم الأخلاق، وحمل الناس على الكتاب والسنة، والاقتصار من حطام الدنيا الفاني الرذل على ما لا بدّ منه. فهذا هو الذي لا يقدر عليه سخيف، ولا يطيقه ضعيف. وبهذا يتبين فضل الفاضل القوي على الساقط المهين، لا بأسماء يقدر على التسمي بها كلُّ نذلٍ خسيسٍ واهن، ولا بملابس لا تصلح إلا للجواري، أو بكل ما يصح في الكف من نشب (١)، أو بمشارب تذهب عقل شاربها، وتلحقه بالمجانين. ولقد كانت دولة عبد الملك وبنيه الوليد ويزيد وهشام وعمر بن عبد العزيز لا عَضُدَ لها ولا عماد ولا لقب إلا أسماؤهم وأسماء آبائهم فقط، وقد طبَّقَت الدنيا طاعةً واستقامة ونفاذَ أمر، وهي الآن أكثر ما كانت أعضادًا وعمدًا، وقد طبقت الدنيا خساسة وضعفًا ومهانةً، ولله الأمر من قبل ومن بعد وحسبنا الله ونعم الوكيل) .
- ٨٧ -
*من مات من الخلفاء مقتولًا وأنواع قتلهم:
عمر ﵁: طعن بخنجر في السرة.
عثمان ﵁: قطع (٢) بالسيوف.
علي ﵁: ضرب (٣) بالسيف ضربة كانت منها منيته.
عبد الله بن الزبير ﵁: قتل بالسيوف (٤) وصلب منكّسًا.
مروان بن الحكم: قيل إن امرأته أم خالد، غمَّته [بمخدة] حتى مات.
عمر بن عبد العزيز ﵀: [قيل إنه] سمَّ.

(١) في م: مدسب.
(٢) ب: قتل.
(٣) ب: قتل.
(٤) ب: بالسيف.

2 / 102