285

Lever le fardeau des juges d'Égypte

رفع الاصر عن قضاة مصر

Enquêteur

الدكتور علي محمد عمر

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

لَنْ تَجِدَ الفَهْمِيّ إِلاَّ مُحَافِظًا ... عَلَى الخُلُق الأَعْلَى وَبِالْحَقِّ عَالِما
انطلق كما تؤمر فقال السلام عَلَيْكَ أَيُّها الأمير ورحمة الله فبلغ عبد الله بن عبد الملك الخبر وَقَدْ أهديت لَهُ جارية فقال بيعوها، وبكى ولبس خفيه قبل سراويله وقال مات عبد الملك.
وكان عزل عمران فِي صفر سنة تسع وثمانين وَكَانَتْ مدة ولايته سنتين وخمسة أشهر.
عمر بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة الصاحب كمال الدين أبو القاسم ابن العَديم قاضي القضاة بحلب ثُمَّ بالديار المصرية.
ولد سنة إحدى وستين وسبعمائة واشتغل وتمهر وناب عن أبيه فِي الحكم وولي بعده وتنازع مع القاضي محب الدين ابن الشّحْنَة إِلَى أن استقرت قدمه.
وكان عارفًا بطرق السعي فلما كَانَتْ واقعة اللّنك أصيب مع أصيب ثُمَّ خلص وقدم الديار المصرية فِي خلال سنة أربع، فلم يزل حَتَّى استقر فِي قضاء الحنفية، وصرف القاضي أمين الدين ابن الطرابلسي، واستمر حَتَّى مات فِي ليلة السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وهو عَلَى القضاء.
وكان شهمًا فصيحًا مقدامًا، وَكَانَ يعاب بأشياء ويحمد بأشياء كثيرة من التعصب لمن يقصده والقيام مع من يلوذ بِهِ.
قرأت بخط الشيخ تقي الدين المقريزي: كَانَ من شَرّ القضاة جرأة وجمعًا وحِدة وبادرة ووثوبًا على الدنيا وتهافتًا عَلَى جمع المال من غير حِله وتظاهرًا بالربا، وأفرط فِي استبدال الأوقاف، وكان يفرط فِي التواضع حَتَّى كَانَ يمشي عَلَى قدميه من منزله إِلَى من يقصده من الأكابر. قال: وَفِي الجملة كَانَ من رجال الدنيا.

1 / 287