234

Le Soulèvement du sourcil sur le résumé d'Ibn al-Hajib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

صفحة فارغة
هَامِش العَبْد غير خَالق " لأفعال نَفسه ".
وَالثَّانيَِة: أَن الله لَا يُعَاقب إِلَّا على مَا فعله العَبْد، وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب واقعان على الْجَوَارِح، فلزمت الْوَاسِطَة بَين الْقدر والجبر، وساعدنا عَلَيْهَا شَاهد فِي الْخَارِج، وَهُوَ التَّفْرِقَة الضرورية بَين حَرَكَة المرتعش والمريد، فأثبتنا هَذِه الْوَاسِطَة، وسميناها بِالْكَسْبِ لقَوْله تَعَالَى: ﴿لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت﴾ [سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة ٢٨٦] وَغير ذَلِك من الْآي وَالْأَخْبَار، فَإِن سئلنا عَن التَّعْبِير عَن هَذَا الْكسْب بتعريف جَامع مَانع قُلْنَا: لَا سَبِيل لنا إِلَى ذَلِك وَالسَّلَام، فَرب ثَابت لَا تحيط بِهِ الْعبارَات، ومحسوس لَا تكتنفه الإشارات.
وَمن أَصْحَابنَا من أَخذ يُحَقّق الْكسْب فَوَقع فِي معضل أرب لَا قبل لَهُ بِهِ.
وَالصَّوَاب عندنَا: أَنه أَمر لزم عَن حق فَكَانَ حَقًا، وعضده مَا ذَكرْنَاهُ، فعرفناه على الْجُمْلَة دون التَّفْصِيل.
وَمَا أحسن قَول عَليّ بن مُوسَى الرِّضَا وَقد سُئِلَ: أيكلف الله الْعباد بِمَا لَا يُطِيقُونَ؟ قَالَ: هُوَ أعدل من ذَلِك.
قيل: أفيستطيعون أَن يَفْعَلُوا مَا يُرِيدُونَ؟ قَالَ: هم أعجز من ذَلِك.
وَعلي الرِّضَا هُوَ ابْن مُوسَى الكاظم بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن زين العابدين بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ وَهَذَا الَّذِي قَالَه عين مَذْهَبنَا فافهمه.
وَهُوَ قبل الْأَشْعَرِيّ وَفَاة بِمَا ينيف على مائَة وَعشْرين سنة، فَإِنَّهُ مَاتَ ب " طوس " سنة ثَلَاث

1 / 462