وقد بين عليه السلام أيضا في النص أن وحدته معه مجاز، وأنه ليس إلها حقيقة بقوله: «ليكونوا معك واحدا كما نحن» يريد: إذا حصل لهم منك توفيق، صيرهم لا يريدون إلا ما تريده، كانت وحدتهم معك كوحدتي معك، إذ هذه حالتي معك لأنني لا أريد إلا ما تريده/، ولا أحب إلا ما تحبه. وبقوله أيضا: «أيها الأب القدوس احفظهم باسمك». داعيا لهم الإله الذي بيده النفع والضر، ولو كان نفسه إلها، لكان قادرا على حفظهم من غير أن يتضرع لغيره ويسأله الحفظ.
فاعجب لهذه الإشارات التي نبه بها على إرادة المجاز، وصرف الكلام عن ظاهره.
وقد صرح بولص «1» في رسالته التي سيرها إلى قورنتية «2»؛ بمثل ذلك، لما فهم المراد من هذه النصوص، فقال: «فمن اعتصم بربنا فإنه يكون معه روحا واحدا» «3». وهذا التصريح منه يدل على أنه فهم عين ما فهمناه «4» /، وفهم أن هذه النصوص، ليست ظواهرها مرادة.
النص الثالث:
نص عليه يوحنا المذكور، في إنجيله في الفصل السابع والثلاثين أيضا: «قدسهم بحقك، فإن كلمتك خاصة هي الحق، كما أرسلتني إلى العالم، أرسلتهم أيضا إلى العالم، ولأجلهم أقدس ذاتي، ليكونوا هم مقدسين بالحق. وليس أسأل في هؤلاء فقط، بل وفي الذين يؤمنون بي، ليكونوا بأجمعهم واحدا، كما أنك يا أبة حال في وأنا فيك، ليكونوا أيضا فينا واحدا، ليؤمن العالم أنك أرسلتني، وأنا أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحدا،/ كما نحن واحد» «5».
Page 42
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا