Réfutation des zindiqs et des jahmites

Ahmad ibn Hanbal d. 241 AH
74

Réfutation des zindiqs et des jahmites

الرد على الزنادقة والجهمية

Chercheur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار الثبات للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

أما قول موسى: ﴿وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنه حين قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]، ولا يراني أحد في الدنيا، إلا مات. ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] . يعني أول المصدقين، أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات. وأما قول السحرة: ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني أول المصدقين بموسى من أهل مصر من القبط. وأما قول النبي ﷺ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني من أهل مكة. فهذا تفسير ما شكَّت فيه الزنادقة١.

= يومئذ أول من آمن بآياته حين رأوها. انظر: فتح القدير "١٤٤/٤" ١ انظر: تفسير الطبري "١١٢/٨" "٥٥/٩" "٧٤/١٩" وتفسير ابن كثير "٢١٤/٢، ٢٦٣" "٣٥٠/٣".

شك الزنادقة في قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ ... وأما قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] . وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥] وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] .

1 / 81