Réponse à Subki sur la question du divorce suspensif

Ibn Taymiyya d. 728 AH
82

Réponse à Subki sur la question du divorce suspensif

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Chercheur

عبد الله بن محمد المزروع

Numéro d'édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

Genres

فنفاةُ القياس عمدتهم إما الاستصحاب وإما العموم، وأما المُخَلِّطُون فيه الذين لا يميزون بين صحيحه وفاسده؛ بل يُعَلِّقونَ الأحكام بما رأوه من الصفات الشبهية والمعاني الذي يَخْطُرُ بقلوبهم أنها مناط الحكمِ في الشرع من غير دليلٍ يَدُلُّ على ذلك = فهم يُشْبِهُونَ أهل الخرص والحَزْر والتكهن الذين يتكلمون بلا دليل، وخير الأمور أوساطها، كما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان من (^١) اعتبارِ المعاني التي اعتبرها الله ــ ﷿ ــ ورسوله ﷺ، والاستدلال بالألفاظ التي تُبَيِّن مرادَ اللهِ ورسولِهِ؛ فيعلم مراده باللفظ ويعرف الأسباب والحِكَم التي عَلَّقَ بِها الأحكام بما يَدُلُّ على ذلك، والمجتهد المصيب له أجران، والمخطئ له أجر، وخطؤه مغفورٌ له (^٢). والمقصود هنا: أنه اشترط في النذر شرطًا بلا دليل، وفَرَّقَ بِهِ وَمَنَعَ ثبوتَ الوصفِ المؤثر وتعليق الحكم به، وهو قصده اليمين الذي يتضمن أنه لم يقصد الجزاء [٢/ أ] بحال؛ بل قَصَدَ أنْ يَلتزمَهُ ليكون لُزُومُهُ معَ كراهةِ لزومِهِ مانعًا له من قصد الملزوم لا موجبًا لقصد اللازم.

(^١) كتب الناسخ بعدها: (غير) ثم ضرب عليها. (^٢) انظر ما سيأتي (ص ٣٦، ٣٩، ٨٠٧ - ٨٠٩ مهم).

1 / 4