262

Réponse à Subki sur la question du divorce suspensif

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Enquêteur

عبد الله بن محمد المزروع

Numéro d'édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

Genres

سنته ــ التي لا ريب فيها ــ من أَنَّ أهل مكة صلوا بصلاته في عرفة ومزدلفة ومنى جمعًا وقصرًا (^١)، وكذلك كانوا يفعلون في خلافة أبي بكر وعمر ﵄ وصدرًا من خلافة عثمان ﵁ لمَّا كان يقصر الصلاة (^٢)، ثم لما أتمها للاجتهاد الذي رآه. تشعب للناس عن ذلك أقوال مذكورة في غير هذا الموضع.
واختلف الناس في مأخذه في اجتهاده: هل كان ذلك لأنه كان تَأَهَّلَ بمكة؟ أو لأن بعض الأعراب ظنوا الصلاة لا تكون إلا قصرًا؟ أو لأنه رأى جواز الأمرين ففعل الجائز؟ أو لأنه لما عُمِرَت منى وكان المقيم بها لا يحمل الزاد والمزاد رأى عثمان ﵁ أنَّ النازل بها مقيم، ولهذا لم يقصر بعرفة ومزدلفة مع وجود [٥٢/ أ] ما ذكر من الإتمام، ولم يكن عثمان ﵁ يقصر في طريقه من المدينة إلى مكة، ولا كان ممن يجوز له المقام بمكة، بل كان إذا اعتمر يُنيخ راحلته ويعتمر ثم يخرج، لأن النبي ﷺ إنما رَخَّص للمهاجر أن يقيم بمكة بعد نسكه ثلاثًا. أخرجاه في الصحيحين (^٣).

(^١) هذا الكلام من المجيب مجمل؛ بيانه: أنَّ النبي ﷺ جمع وقصر في عرفة ومزدلفة، أما منى فقد كان يقصر فيها دون جمع. وهذا واضحٌ من سياق الأحاديث الواردة في حجة النبي ﷺ في الصحيحين وغيرهما.
وانظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٤٥، ١٢٤)، مجموعة الرسائل والمسائل (٢/ ١١ مهم، ٧٢)، جامع المسائل (٦/ ٣٢٣)، الفتاوى العراقية (١/ ٣١٩).
(^٢) أخرجه البخاري (١٠٨٢) من حديث ابن عمر ﵄. وفي (١٠٨٤) من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢) من حديث العلاء بن الحضرمي ﵁.

1 / 184