Réfutation de Shadhili concernant son parti et ses écrits sur les règles du chemin

Ibn Taymiyya d. 728 AH
117

Réfutation de Shadhili concernant son parti et ses écrits sur les règles du chemin

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Chercheur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Numéro d'édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres

وأما المقام الثاني (^١): فيقال: هب أنه سلك طريق أولئك، فتلك الطريق فيها باطلٌ كثير من وجوه: أحدها (^٢): ظنُّ صاحبها أنه بمجرَّد الزهد والرياضة وتصفية النفس يحصل له ما يحصل لأولياء الله من الإيمان والتقوى، وهذا خطأ؛ فإنَّ ذلك لا يحصل إلا بمتابعة الرسول ﷺ، واتباع ما جاء به من القرآن والإيمان. ولهذا كان السلف يقولون: الإيمان قولٌ وعملٌ وموافقةٌ للسنة (^٣). ولفظ بعضهم: لا يُقبل قولٌ إلا بعمل، ولا قولٌ وعملٌ إلا بموافقة السنة (^٤). وهذا موضعٌ اضطرب فيه كثير من متأخري أهل النظر والكلام، وأهل الإرادة والعمل: فزعم الأوَّلون: أن طريقَ معرفة الله هو النظر والعلم فقط. وزعم الآخرون: أن طريقَ معرفة الله هو الزهد والعبادة فقط. ثم إن كثيرًا من هؤلاء وهؤلاء أعرضوا عن ملازمة الكتاب والسنة، فصار أولئك يسلكون طريقة البحث والنظر والتفكُّر في الكلام والفلسفة من غير اعتبارٍ لذلك بالكتاب والسنة. وصار هؤلاء يسلكون طريقة العبادة

(^١) تقدم المقام الأول (ص ٦٧) (^٢) لم يذكر المؤلف غير هذا الوجه، ولعله طال عليه الكلام فنسي ذكر باقي الوجوه. (^٣) انظر «شرح أصول الاعتقاد»: (١/ ١٦٦) لللالكائي. (^٤) انظر «شرح أصول الاعتقاد» (١/ ٥٧)، و«الشريعة»: (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩) للآجرِّي.

1 / 70