37

La Réfutation des Jahmites

الرد على الجهمية

Chercheur

بدر بن عبد الله البدر

Maison d'édition

دار ابن الأثير

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

الكويت

١١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنبأ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: " هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ . فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا لَاحْتَرَقْتُ " ١٢٠ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ يَقْدِرُ قَدْرَ هَذِهِ الْحُجُبِ الَّتِي احْتَجَبَ الْجَبَّارُ بِهَا؟ وَمَنْ يَعْلَمُ كَيْفَ هِيَ غَيْرُ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا؟ ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨] . ١٢١ - فَفِي هَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ أَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ، لَا يَسْتَطِيعُ جِبْرِيلُ مَعَ قُرْبِهِ إِلَيْهِ الدُّنُوَّ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الزَّائِغَةُ: إِنَّهُ مَعَهُمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا كَانَ لِلْحُجُبِ هُنَاكَ مَعْنًى، لِأَنَّ الَّذِي هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَحْتَجِبُ بشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، فَكَيْفَ يَحْتَجِبُ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْحِجَابِ كَمَا هُوَ مِنْ وَرَائِهِ؟ فَلَيْسَ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] عِنْدَ الْقَوْمِ مِصْدَاقٌ. ١٢٢ - وَالْآثَارُ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نُزُولِ الرَّبِّ ﵎ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ

1 / 73