875

Le Printemps des Vertueux et les Écrits des Hommes de Bien

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Maison d'édition

مؤسسة الأعلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

أمير المؤمنين ما شممت طيبا قط أطيب من نسيم يدك، فطيب الله عيشك كما طيبها، وأنعم بالك كما أنعمها، وألان زمانك كما ألانها، فأنها ضدّ ما قال الأسدي «١» لابن مطيع العدوي «٢» حين جلس ليأخذ البيعة لابن الزبير:
دعا ابن مطيع للبياع فجئته ... إلى بيعة قلبي لها غير آلف
فأبرز لي خشناء لما لمستها ... بكفّي ليست من أكفّ الخلائف
٣٠- غلب حارثة بن بدر الغداني على زياد «٣»، وكان رجل بني تميم في وقته، فأغري به زياد، فقال: وكيف باطراح رجل هو يسايرني منذ دخلت العراق فلم تصكك ركابي ركاباه، ولا تقدمني فنظرت إلى قفاه، ولا تأخر عني فلويت عنقي إليه، ولا أخذ عني الشمس في شتاء قط، ولا الروح في صيف، ولا سألته عن علم قط إلا ظننته لم يحسن غيره.
٣١- ساير شرحبيل بن السمط «٤» معاوية فراثت دابته، وكان عظيم الهامة «٥»، بسيط القامة، فقال له معاوية: يا أبا يزيد، يقال إن الهامة إذا عظمت دلت على وفور الدماغ وصحة العقل. قال: تعم يا أمير المؤمنين، إلّا هامتي فإنها عظيمة وعقلي ناقص ضعيف، فتبسم معاوية وقال: وكيف

2 / 418