676

Le Printemps des Vertueux et les Écrits des Hommes de Bien

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Maison d'édition

مؤسسة الأعلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

٣٢- قال شامي: دخلت المدينة فرأيت رجلا على بغلة، لم أر أحسن لباسا منه ولا أفره مركبا «١»، فسألت عنه فقيل الحسن بن علي «٢»، فأمتلأت له بغضا، فدنوت منه فقلت: أأنت ابن أبي طالب؟ قال: أنا ابن ابنه، قلت: فبك وبأبيك أسبهما، قال: أحسبك غريبا، قلت: أجل، قال: إن عندنا منزلا واسعا ومعونة على الحاجة ومالا نواسي به، فانطلقت وما على وجه الأرض أحب إليّ منه.
٣٣- سمّعت «٣» ببعض الحكماء امرأة وهو صامت، فاشتد غيظها من سكوته، فصبت عليه غسالة الثياب على رأسه وعلى كتاب نفيس في يده، فرفع رأسه وقال: رأيتك من زمان تبرقين وترعدين حتى أمطرت الساعة.
٣٤- الحسن: إن أفضل رداء تردي به الحلم، وهو والله أحسن عليك من برد الحبر «٤» . وفيه نظر أبو تمام حيث قال:
رفيق حواشي الحلم لو أنّ حلمه ... بكفيك ما ماريت في أنه برد
وبهذا يلجم الغاض منه. كما وصفه المسيب بن علي «٥» بالعذوبة والطيب قال:
وكالشهد بالراح أحلامهم ... وأحلامهم منهما أعذب
وكالمسك ترب مقاماتهم ... وترب قبورهم أطيب

2 / 214