546

Le Printemps des Vertueux et les Écrits des Hommes de Bien

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Maison d'édition

مؤسسة الأعلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

١٤٠- علي ﵁، أرسل إليه أهل البصرة كليبا الجرمي «١» بعد يوم الجمل، ليزيل الشبهة عنهم في أمره، فذكر ما علم أنه على الحق، ثم قال له: بايع، فقال: حتى أرجع إليهم، إني رسول القوم، فلا أحدث حدثا دونهم، فقال: أرأيت الذين وراءك لو أنهم بعثوك رائدا تبتغي له مساقط الغيث، فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلأ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب، ما كنت صانعا؟ قال: كنت تاركهم ومخالفهم إلى الماء والكلأ، قال: فامدد إذن يدك، قال كليب: فو الله ما استطعت أن امتنع عند قيام الحجة عليّ، فبايعته.
١٤١- قال ابن عباس لأبي الأسود الدؤلي «٢»: لو كنت جملا لكنت ثقالا «٣»، فقال: يا ابن عباس لو كنت راعي ذلك الجمل ما أرويته من ماء، ولا أشبعته من كلأ.
١٤٢- دخل رجل من محارب «٤» على عبد الله بن يزيد الهلالي «٥» فقال: ماذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام!! يعني الضفادع لقول الأخطل:
تنق بلا شيء شيوخ محارب ... وما خلتها كانت تريش ولا تبري «٦»
ضفادع في آناء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر
فقال المحاربي: أصلحك الله إنهم أضلوا برقعا البارحة فكانوا في طلبه، يريد قول القشيري «٧»:

2 / 80