530

Le Printemps des Vertueux et les Écrits des Hommes de Bien

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Maison d'édition

مؤسسة الأعلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

٧٥- دخل جرير على الوليد «١» وعنده ابن الرقاع «٢» فقال الوليد لجرير: تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هو ابن الرقاع، قال: شر الثياب ما كانت فيه الرقاع، قال: إنه من عاملة، قال: عاملة ناصبة، قال: ما تريد من رجل يمدح أحياء بني أمية ويؤبن موتاها؟ والله لئن هجوته لأركبنه عنقك. فخرج جرير وابن الرقاع وراءه، فقال: أيها الناس كدت أخرج إليكم وهذا القرد على عنقي.
٧٦- قال المتوكل يوما: أتعلمون لماذا عتب الناس على عثمان:
فقال بعض جلسائه: لما قبض رسول الله ﷺ قام أبو بكر على المنبر دون مقام رسول الله ﷺ بمرقاة، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر، فقعد في مقعد رسول الله ﷺ، فأنكر المسلمون ذلك. فقال عبادة «٣»: يا أمير المؤمنين ما أحد أعظم مّنة عليك، ولا أسبغ معروفا من عثمان، قال: كيف ويلك؟ قال: لأنه صعد- ذروة المنبر، ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدمه مرقاة فكنت أنت تخطبنا من بئر جلولاء «٤» .
٧٧- ولى المنصور سليمان بن راميل «٥» الموصل، وضم إليه ألفا من العجم، فقال: قد ضممت إليك ألف شيطان تذل بهم الخلق، فعانوا في نواحي المواصل، فكتب إليه: كفرت النعمة يا سليمان، فأجاب:
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
«٦»، فضحك المنصور، وأمده بغيرهم.

2 / 64