1136

Le Printemps des Vertueux et les Écrits des Hommes de Bien

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Maison d'édition

مؤسسة الأعلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

١٥٨- أتى عليا ﵁ أعرابي فقال: والله يا أمير المؤمنين ما تركت في بيتي لا سبدا ولا لبدا، ولا ثاغية ولا راغية. فقال: والله ما أصبح في بيتي فضل عن قوتي. فولى الأعرابي وهو يقول: والله ليسألنك الله عن موقفي بين يديك، فبكى بكاء شديدا. وأمر برده واستعادة كلامه.
ثم بكى فقال: يا قنبر «١»: ائتني بدرعي الغلانية، ودفعها للأعرابي وقال: لا تخدعن عنها فطالما كشفت بها الكرب عن وجه رسول الله. تم قال قنبر: كان يجزيه عشرون درهما. قال: يا قنبر والله ما يسرني أن لي زنة الدنيا ذهبا أو فضة فتصدقت وقبله الله مني، وأنه سألني عن موقف هذا بين يدي.
- علي ﵁: إن لكل شيء ثمرة، وثمرة المعروف تعجيل السراح.
١٥٩- قدم دهقان «٢» أصبهان على معاوية فلم يجد من يكلمه في حاجته، فقيل له: ليس لها إلا عبد الله بن جعفر، فكلمه الدهقان وبذل له ألف ألف درهم. فكلم معاوية فقال: أردنا أن نصلك بألف ألف فربحناها. فقال عبد الله قد ربحت وربحنا شكر الدهقان. فلما قضى حاجته أكب عليه الدهقان يقبل أطرافه ويقول: أنت قضيتها لا أمير المؤمنين، وحمل إليه المال، فقال: ما كنت لآخذ على معروفي أجرا.
وبلغ الخبر معاوية فبعث إليه ألف ألف درهم، فلم يقبلها وقال: لا أقبل ما هو عوض مما تركت. فقال معاوية: لوددت أنه من أمية وإني مخزوم ببره.
١٦٠- كان نذر عبد الملك «٣» إن أمكنه الله من ابن الرقيات «٤» أن

3 / 201