قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Fiqh hanafite
وَفِي التاترخانية وَغَيْرِهَا: وَإِنْ أَرْسَلَ إلَى مَا يَظُنُّ أَنَّهُ شَجَرَةٌ أَوْ إنْسَانٌ فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ يُؤْكَلُ هُوَ الْمُخْتَار اهـ.
فَالْمُخْتَارُ مَا فِي الْهِدَايَةِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا سَمِعَ حِسَّ أَسَدٍ أَوْ خِنْزِيرٍ) أَيْ مُتَوَحِّشٍ، وَالْمُرَادُ كُلُّ مَا يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ.
وَاسْتَثْنَى فِي النِّهَايَةِ مَا لَوْ كَانَ الْمَسْمُوعُ حِسُّهُ جَرَادًا أَوْ سَمَكًا فَأَصَابَ غَيْرَهُمَا لَا يُؤْكَلُ، لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِمَا فَلَا يَكُونُ الْفِعْلُ ذَكَاةً.
وَاعْتَرَضَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ رَمَى إلَى جَرَادٍ أَوْ سَمَكَةٍ وَتَرَكَ التَّسْمِيَة فَأصَاب طائرا آخَرَ فَقَتَلَهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ، وَالصَّحِيح أَنه يُؤْكَل اهـ.
أَقُولُ: لَكِنَّ قَوْلَ الْخَانِيَّةِ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مُشْكِلٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي التاترخانية وَقَالَ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُؤْكَلُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ، وَرَأَيْت بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: أَيْ نَاسِيًا وَهُوَ قَيْدٌ لَازِمٌ، فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَرَمَى إلَيْهِ) أَيْ وَأَصَابَ صَيْدًا آخَرَ غَيْرَ مَا سَمِعَهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْإِرْسَالَ كَالرَّمْيِ، وَقَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: وَالْبَازِي وَالْفَهْدُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا كَالْكَلْبِ صَوَابُهُ كَالرَّمْيِ.
قَوْلُهُ: (حَلَّ) أَيْ الصَّيْدُ الْمُصَابُ لِوُقُوعِ الْفِعْلِ اصْطِيَادًا فَصَارَ كَأَنَّهُ رَمَى إلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ
غَيْرَهُ.
هِدَايَةٌ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَحِلَّ) أَيْ الْمُصَابُ، كَمَا لَوْ رَمَى إلَى بَعِيرٍ لَا يَدْرِي أَهُوَ نَادٌّ أَوْ لَا فَأَصَابَ صَيْدًا لَا يَحِلُّ الْمُصَابُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الِاسْتِئْنَاسُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَى إلَى طَائِرٍ لَا يَدْرِي أَهُوَ وَحْشِيٌّ أَوْ لَا فَأَصَابَ صَيْدًا غَيْرَهُ حَلَّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِيهِ التَّوَحُّشُ، فَيُحْكَمُ عَلَى كُلٍّ بِظَاهِرِ حَالِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
قَوْلُهُ: (لِوُجُودِ الْجُرْحِ) فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِوُجُودِ الدَّمِ عَلَى وُجُودِ الْجُرْحِ وَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَطُ الْإِدْمَاءُ فِي غَيْرِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ط.
قَوْلُهُ: (وَالْعِبْرَةُ بِحَالَةِ الرَّمْيِ) إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا مُحَمَّدٌ.
وَهِيَ: حَلَالٌ رَمَى صَيْدًا وَهُمَا فِي الْحِلِّ فَدَخَلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ وَمَاتَ فِيهِ أَوْ فِي الْحِلِّ لَا يُؤْكَلُ، وَفِيمَا عَداهَا فَالْعِبْرَة بِحَالَة الرَّمْي.
تاترخانية: أَيْ فِي حَقِّ الْأَكْلِ.
أَمَّا فِي حَقِّ الْمِلْكِ فَالْعِبْرَةُ لِوَقْتِ الْإِصَابَةِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، فَلَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ وَرَمَى بَعْدَهُ آخَرُ فَأَصَابَهُ الثَّانِي وَأَثْخَنَهُ قَبْلَ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِلثَّانِي.
قَوْلُهُ: (فَحَلَّ الصَّيْدُ بِرِدَّتِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَاءَ لِلْمُصَاحَبَةِ نَحْوَ * (اهْبِطْ بِسَلامٍ) * (هود: ٨٤) أَيْ مَعَ رِدَّتِهِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الْإِصَابَةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فَيَحِلُّ لِأَنَّهُ حِين الرَّمْي كَانَ مُسلما، وَكَذَا يَحِلُّ لَوْ رَمَى صَيْدًا فَانْكَسَرَ الصَّيْدُ بِسَبَبٍ آخَرَ ثُمَّ أَصَابَهُ السَّهْمُ لِأَنَّهُ حِينَ الرَّمْيِ كَانَ صَيْدًا.
خَانِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (لَا بِإِسْلَامِهِ) أَيْ لَوْ رَمَاهُ مُرْتَدًّا.
قَوْلُهُ: (وَوَجَبَ الْجَزَاءُ بِحِلِّهِ) أَيْ بِتَحَلُّلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ.
قَوْلُهُ: (لَا بِإِحْرَامِهِ)
7 / 33