قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Fiqh hanafite
الْأَحْيَانِ، وَحَيْثُ كَانَ الِاصْطِيَادُ نَوْعًا مِنْهَا دَلَّ على إِبَاحَة اتخذاه حِرْفَةً وَلَا سِيَّمَا مَعَ إطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ، وَعِبَارَاتُ الْمُتُونِ: وَالْكَرَاهَةُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ، وَمَا قِيلَ إنَّ فِيهِ إزْهَاقَ الرُّوحِ وَهُوَ يُورِثُ قَسْوَةَ الْقَلْبِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ، بَلْ غَايَتُهُ أَنَّ غَيْرَهُ كَالتِّجَارَةِ وَالْحِرَاثَةِ أفضل مِنْهُ.
وَفِي التاترخانية قَالَ أَبُو يُوسُف: إِذْ طَلَبَ الصَّيْدَ لَهْوًا وَلَعِبًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَأَكْرَهُهُ، وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ من بيع أَو إدام حَاجَة أُخْرَى فَلَا بَأْس بِهِ اهـ.
قَوْلُهُ: (تَعْقِلُ) بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْقَافِ أَيْ عَلِقَ وَنَشِبَ.
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: وَهُوَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ وَجَدَ الْمُقَلِّشُ) بِالْقَافِ: وَهُوَ الَّذِي يُفَتِّشُ الْمَزَابِلَ بِيَدِهِ أَوْ بِالْغِرْبَالِ لِيُسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنْ النُّقُودِ وَغَيْرِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَفْظٌ عَامِّيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ، فَلْتُرَاجِعْ كُتُبَ اللُّغَةِ، وَلَا مُنَاسَبَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِبَابِ الصَّيْدِ، وَمَحَلُّهَا كِتَابُ اللُّقَطَةِ.
حَمَوِيٌّ مُلَخَّصًا.
وَوُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِنَحِ الْمُفَتِّشُ.
قَوْلُهُ: (بِضَرْبِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) أَمَّا الْمَضْرُوبُ بِضَرْبِ الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ رِكَازٌ يُخَمَّسُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا اشْتَبَهَ الضَّرْبُ بِجعْل جَاهِلِيًّا ط.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ تَعْرِيفُهُ) إلَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ مَصْرِفًا ط.
قَوْلُهُ: (نَاقِلٌ) أَيْ مِنْ مَالِكٍ إلَى مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ: وَخِلَافَةٍ أَيْ ذُو خِلَافَةٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ ط.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ حَقِيقَةً) شَمِلَ إحْيَاءَ الْمَوَاتِ فَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّهِ قِسْمًا رَابِعًا كَمَا فَعَلَ الْحَمَوِيُّ.
قَوْلُهُ: (كَنَصْبِ شَبَكَةٍ لِصَيْدٍ لَا لِجَفَافٍ)
تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْأَشْبَاهِ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ.
قَوْلِهِ: لِصَيْدٍ لِيَشْمَلَ مَا إِذا لم يقْصد شَيْئا، لما فِي التاترخانية والظهيرية: الِاسْتِيلَاء الْحكمِي بِاسْتِعْمَال مَا هُوَ مَوضِع لِلِاصْطِيَادِ، حَتَّى إنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ قَصَدَ بِهَا الِاصْطِيَادَ أَوْ لَا، فَلَوْ نَصَبَهَا لِلتَّجْفِيفِ لَا يَمْلِكُهُ، وَإِنْ نَصَبَ فُسْطَاطًا إنْ قَصَدَ الصَّيْدَ يَمْلِكُهُ، وَإِلَّا فَلَا لانه غير مَوْضُوع للصَّيْد، اهـ مُلَخَّصًا.
فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُبَاحِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِيلَاءِ.
قَوْله: (عَن مَالك) أَيْ مِلْكِ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (عَلَى حَطَبِ غَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ جَمَعَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَحِلَّ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُ عَنْ مِلْكِ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (وَتَمَامُ التَّفْرِيعِ) أَيْ عَلَى السَّبَبِ الثَّالِثِ فِي المطولات، مِنْهَا مَا فِي التاترخانية وَغَيْرِهَا عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ: دَخَلَ صَيْدٌ دَارِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَصَارَ بِحَالٍ يقدر على أَخذه بِلَا اصطياده بِشَبَكَةٍ أَوْ سَهْمٍ مَلَكَهُ، وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَا يَمْلِكُهُ.
وَلَوْ نَصَبَ حَبَّالَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَقَطَعَهَا وَانْفَلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ مَلَكَهُ، وَلَوْ جَاءَ صَاحِبُ الْحَبَّالَةِ لِيَأْخُذَهُ وَدَنَا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَانْفَلَتَ لَا يَمْلِكُهُ الْآخِذُ.
وَكَذَا لَوْ انْفَلَتَ مِنْ الشَّبَكَةِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ، لَا لَو رمى بِهِ خَارِجَ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَوَقع فِي المَاء اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَتَمَامُ التَّعْرِيفِ، وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ كَمَا لَا يَخْفَى،
قَوْلُهُ: (تَقَدَّمَا فِي الذَّبَائِح) يُشِير إِلَى أَن المُرَاد بِهِ مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ سَبُعٌ لَهُ نَابٌ أَوْ مِخْلَبٌ يَصِيدُ بِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الْبَعِيرِ وَالْحَمَامَةِ.
قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَفِيهِ
7 / 19