قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Fiqh hanafite
إشْعَارٌ بِأَنَّ مَا لَا نَابَ لَهُ وَلَا مِخْلَبَ لَمْ يَحِلَّ صَيْدُهُ بِلَا ذَبْحٍ لِأَنَّهُ لم يجرح كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَبَازٍ) فِي الصِّحَاحِ: الْبَازُ لُغَةً فِي الْبَازِي الَّذِي يَصِيدُ وَالْجَمْعُ أَبْوَازٌ وَبِيزَانٌ وَجَمْعُ الْبَازِي بُزَاةٌ، فَالْأَوَّلُ أَجْوَفُ، وَالثَّانِي نَاقِصٌ، فَظَهَرَ مِنْهُ لَحْنُ قَوْلِ بَعْضِ الْفُقَهَاء: الْبَازِي بتَشْديد الْيَاء وتخفيها.
كَذَا فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: أَيْ حَيْثُ جَوَّزُوا فِيهِ التَّشْدِيدَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ.
قَوْلُهُ: (بِدُبٍّ وَأَسَدٍ) ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ الذِّئْبَ بَدَلَ الدُّبِّ، وَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
شُرُنْبُلَالِيَّةٌ، وَذَكَرَ فِي الِاخْتِيَارِ الثَّلَاثَةَ.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ قَابِلِيَّتِهِمَا التَّعْلِيمَ) حَتَّى لَو تصور التَّعْلِيم مِنْهُمَا وَعُرِفَ ذَلِكَ جَازَ.
شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ النِّهَايَةِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ إلَخْ) هُوَ بَحْثٌ لِلْمُصَنِّفِ: أَيْ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ نَجَاسَةُ عَيْنِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ) الْفَاءُ فَصِيحَةٌ: أَيْ وَإِذَا بَنَيْنَا عَدَمَ الْجَوَازِ فِي الْخِنْزِيرِ عَلَى نَجَاسَةِ عَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ بِالْكَلْبِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ أَيْضًا.
وَذَكَرَ فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ
النَّخَعِيّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ.
لِأَنَّهُ ﵊ قَالَ: (هُوَ شَيْطَانٌ) وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَمَا وَجَبَ قَتْلُهُ حَرُمَ اقْتِنَاؤُهُ وَتَعْلِيمُهُ فَلَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ كَغَيْرِ الْمُعَلَّمِ.
وَلَنَا عُمُومُ الْآيَةِ والاخبار اهـ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِيهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْك فَأَدْرَكْته قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأحمد.
قَوْلُهُ: (وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْقُهُسْتَانِيِّ) حَيْثُ قَالَ: يَحِلُّ صَيْدُ كُلِّ ذِي نَابٍ، كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالْأَسَدِ وَابْنِ عُرْسٍ وَالدُّبِّ وَالْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهَا بِشَرْطِ الْعِلْمِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْخِنْزِير لكنه نَجِسَ الْعَيْنِ، وَالْأَسَدُ وَالدُّبُّ لِأَنَّهُمَا لَا يَعْمَلَانِ لِلْغَيْرِ.
وَقَدْ يُلْحَقُ الْحَدَأَةُ بِالدُّبِّ.
مُضْمَرَاتٌ.
وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الشَّرْطُ قَبُولُ التَّعْلِيمِ.
وَمَا قَالَ السِّغْنَاقِيُّ: إنَّ الْأَسَدَ وَالدُّبَّ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِمَا التَّعْلِيمُ، فَقَدْ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ وَالْخِنْزِيرُ عِنْدَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ عَلَى مَا فِي التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ، عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسُ الْعين عِنْد بَعضهم، وَقد حل بالِاتِّفَاقِ اهـ مُلَخَّصًا.
وَحَاصِلُهُ: الْبَحْثُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْخِنْزِيرِ وَالْأَسَدِ وَالدُّبِّ.
وَفِي التَّعْلِيلِ: لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَبُولُ التَّعْلِيمِ فَيَحِلُّ بِكُلِّ مُعَلَّمٍ وَلَوْ خِنْزِيرًا، وَكَوْنُهُ نَجِسَ الْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْكَلْبَ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِعَدَمِ حِلِّ صَيْدِهِ، وَوَجْهُ الدّفع الَّذِي أَفَادَهُ الشَّارِح الْفَاصِل أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْكَلْبِ، وَإِنْ قِيلَ بِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْخِنْزِيرُ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ دَفَعَ بِهِ الشَّارِحُ شَيْئَيْنِ: الْأَوَّلُ: مَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إلْحَاقِ الْكَلْبِ بالخنزير فِي عدم الصَّيْدِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ عَيْنِ الْكَلْبِ.
وَالثَّانِي: مَا بَحَثَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ مِنْ إلْحَاقِ الْخِنْزِيرِ بِالْكَلْبِ فِي حِلِّ الصَّيْدِ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْكَلْبَ وَإِنْ قِيلَ بِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ، لَكِنْ لَمَّا وَرَدَ النَّصُّ فِيهِ بِخُصُوصِهِ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ.
وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْخِنْزِيرَ وَإِنْ دَخَلَ ظَاهِرًا فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: * (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ) * (الْمَائِدَة: ٤)
7 / 20