فقال: «إن القدرية يحتجون بأولها، وليس كما يقولون، ألا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول: وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وقال نوح (عليه السلام): ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم (1) قال: الأمر إلى الله يهدي من يشاء» (2).
1283- قال: وسمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «قال أبو حنيفة لأبي عبد الله (عليه السلام): تجتزءون بشاهد واحد ويمين؟ قال: نعم قضى به رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، وقضى به علي (عليه السلام) بين أظهركم، بشاهد ويمين.
فتعجب أبو حنيفة.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أعجب من هذا أنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد، وتجتزؤون بشهادتهم بقوله.
فقال له: لا نفعل.
فقال بلى تبعثون رجلا واحدا، فيسأل عن مائة شاهد، فتجيزون شهاداتهم بقوله، وإنما هو رجل واحد.
فقال أبو حنيفة: أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «إن السنة لا تقاس» (3).
1284- وقال في رمي الجمار: «ارمها من بطن الوادي، واجعلهن كلهن عن يمينك، ولا ترم أعلى الجمرة، وليكن الحصى مثل أنملة».
وقال في الحصى: «لا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا، تضعها على الإبهام وتدفعها بظهر السبابة».
Page 359