Qur'ānists: Origins - Beliefs - Evidence
القرآنيون، نشأهم - عقائدهم - أدلتهم
Maison d'édition
دار القبس
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Lieu d'édition
دمشق
Genres
إضافةً إلى إنكار السُّنّة المطهَّرة فإنّه لدى القرآنيين سلبُ النبيّ ﷺ حقّ التشريع والحُكم.
وقد ردّدوا ذلك وأكّدوه مرارًا وتكرارًا، فمن ذلك على سبيل المثال:
يقول كبير الطائفة أحمد صبحي منصور في مقال له يعترض فيه على تحريم التدخين: «واكتمال الإسلام باكتمال القرآن ينفي أن باب التشريع بالتحريم والتحليل لا يزال مفتوحًا لأي بشر بعد موت النبي ﵇ الذي كان يوحى إليه.
بل إن النبي نفسه كان ممنوعًا من أن يحرم شيئًا برأيه الشخصي خارج المحرمات التي حددها الله تعالى في القرآن الكريم، وحين حرم النبي علي نفسه - في حياته - بعض الأشياء برأيه الشخصي خارج المحرمات التي حددها الله تعالي في القرآن الكريم نزل الوحي يقول له: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [سورة التحريم ٦٦: الآية ١].
مع ملاحظة أن النبي حرم ذلك الشيء على نفسه ولم يحرمه على غيره كما يفعل الفقهاء السنيون الذين يحرمون ما لم يرد في القرآن تحريمه ويُلزمون بذلك المسلمين، ويرفعون أنفُسهم فوق مكانة النبي ﵇ الذي لم يكن له حق التشريع، بل كان فقط مُبلِّغًا للتشريع الإسلامي، حيث إن التشريع الإسلامي حقٌّ لله تعالى وحده، وحيث إن الدين كله لله تعالى وحده» (١).
وقال المدعوّ علي عبد الجواد أحد نشطاء موقع القرآنيين في مطلع مقال له:
«الرسول (٢) لا يحرم؛ لقول الله (٣): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة التحريم ٦٦: الآية ١].
_________
(١) «موقع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي»: مقال «القول المبين في اختلاف السُّنّيين في معركة التدخين» مؤرخ بتاريخ ٢٨/ ١٠/٢٠٠٨.
(www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp؟ t=٢&aid=١٥١٥٩٥).
(٢) كذا دون صلاة أو سلام أو أيّ شيءٍ آخر.
(٣) كذا دون عبارة تنزيه أو تمجيد.
1 / 68