Qur'ānists: Origins - Beliefs - Evidence

Ali Muhammad Zayno d. Unknown
109

Qur'ānists: Origins - Beliefs - Evidence

القرآنيون، نشأهم - عقائدهم - أدلتهم

Maison d'édition

دار القبس

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

دمشق

Genres

إن كانت الأولى؛ فإنّ الآيات الآمرة بالطاعة الموجَّهَةَ إلى المؤمنين تنقُضُ هذا الاحتمال! وإن كانت الأخرى - أي: إن طاعتَهُ ﷺ في غيرِ ذلك - سألنا: أهي طاعةٌ فيما هو مأمورٌ به في نصّ القرآن أم لا؟ فإن قال منكرو السنة: هي في الذي أُمرَ به في القرآن. قلنا لهم: وما الفائدة من إثباتِ طاعةٍ لرسول الله ﷺ في ما أمرَ به الله عينًا ونصًّا؟ فإنّ قالوا: تأكيدًا على وجوب طاعة الله. قلنا: لا يؤكّد على الكبير بالصغير، والله أعظم من أن يؤكِّدَ على طاعتِهِ بطاعة عبده ومخلوقه. وإنّ لله تعالى أوامرَ كثيرةً وكثيرةً في القرآن الكريم لم يؤكِّدها بما تزعمون من طاعة مخلوقه وحبيبه ﷺ. فلم أكّد بعضَها - كما تزعمون - وسلَبَ البعضَ الآخرَ هذا التأكيد؟ ثمّ إننا نلحظُ أنّ الله تعالى في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [سورة النساء ٤: الآية ٥٩] يُشيرُ إلى طاعةِ أولي الأمر، وهم - حسب تفسيرنا إما الأمراء وإما العلماء (١) - وكلا الفريقين غير

(١) أسند الطبري في «تفسيره» تفسيرَ أولي الأمر بالأمراء إلى أبي هريرة، وابن عباس، وميمون بن مهران، وابن زيد. وأسند تفسيرها بأهل العلم إلى جابر بن عبد الله، ومجاهد، وابن أبي نجيح، وابن عباس، وعطاء، والحسن، وأبي العالية. وأسندَ تفسيرها بأصحاب النبي ﷺ إلى مجاهد، وأسند إلى عكرمة أنهم أبو بكر وعمر سيدا أصحاب النبيِّ ﷺ. ثم قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هم الأمراء والولاة؛ لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعةً، وللمسلمين مصلحة. «تفسير الطبري» ٥/ ١٩٦ - ١٩٩.

1 / 124