Histoires des Prophètes
قصص الأنبياء
Chercheur
مصطفى عبد الواحد
Maison d'édition
مطبعة دار التأليف
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Lieu d'édition
القاهرة
يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ; إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالمين " دَلَّ عَلَى خُلُقٍ حَسَنٍ، وَخَوْفٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَشْيَةٍ مِنْهُ (١)، وَتَوَرُّعٍ أَنْ يُقَابِلَ أَخَاهُ بِالسُّوءِ الَّذِي أَرَادَ مِنْهُ أَخُوهُ مِثْلُهُ.
وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ.
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ ".
وَقَوْلُهُ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمين ": أَيْ إِنِّي أُرِيدُ تَرْكَ مُقَاتَلَتِكَ وَإِنْ كُنْتُ أَشَدَّ مِنْكَ وَأَقْوَى، إِذْ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ، أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، أَي تتحمل
إِثْم قَتْلَى (٢) مَعَ مَالك مِنَ الْآثَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ آثَامَ الْمَقْتُولِ تَتَحَوَّلُ بِمُجَرَّدِ قَتْلِهِ إِلَى الْقَاتِلِ كَمَا قَدْ تَوَهَّمَهُ بَعْضُ النَّاسِ (٣) ; فَإِنَّ ابْنَ جَرِيرٍ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُورِدُهُ بَعْضُ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا تَرَكَ الْقَاتِلُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ ذَنْبٍ " فَلَا أَصْلَ لَهُ، وَلَا يُعْرَفُ فِي شئ من كتب الحَدِيث بِسَنَد صَحِيح ولاحسن وَلَا ضَعِيفٍ أَيْضًا.
وَلَكِنْ قَدْ يَتَّفِقُ فِي بعض الاشخاص يَوْم الْقِيَامَة، أَن يُطَالب الْمَقْتُول الْقَاتِل فَتكون حَسَنَات الْقَاتِل لاتفى بِهَذِهِ الْمظْلمَة فتحول من سيئات الْمَقْتُول
_________
(١) ا: وخشية الله (٢) ا: إِثْم مقاتلتي (٣) ط: بعض من قَالَ (*)
1 / 57